تفسير غريب القرآن، ص: 601
هذه السورة تسمى سورة الإخلاص؛ لأنها خالصة من ذكر كل شي ء، فليس فيها إلا ذكر اللّه. وفي الحديث الصحيح «إن قل هو اللّه أحد تعدل ثلث القرآن» «1» كله لا يخلوا من ثلاثة أقسام: التوحيد، والأحكام، والتذكير، وليس هذا موضع بسط الكلام فيها، وهذه السورة فيها توحيد محض فهو أحد الأقسام الثلاثة، فلهذا كانت في الأجر ثلث القرآن. وسبب نزولها أن قوما قالوا يا محمد صف لنا ربك وانسبه. فأنزل اللّه تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ «2» .
2 -قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ: أي واحد لا إله غيره «3» .
3 -اللَّهُ الصَّمَدُ: أي السيد الذي يقصد في الحوائج؛ يقال صمدت فلانا أي قصدته، ويقال الصمد الذي لا تدركه العقول ولا تحيط به. وقيل الصمد الذي لا يشبه شيئا ولا يشبهه شي ء. وقيل إن هذه السورة يفسر بعضها بعضا فأولها هُوَ ثم فسر من هو فقال: اللَّهُ ثم
(1) رواه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه:
الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح. السنن: كتاب فضائل القرآن- باب ما جاء في سورة الإخلاص وفي سورة إذا زلزلت- حديث (3064) 4/ 242، 243.
ابن ماجه، السنن: كتاب الأدب- باب ثواب القرآن- حديث (3787) وعن أنس بن مالك رضي اللّه عنه: حديث (3788) 2/ 1244.
(2) عبارة: «هذه السورة تسمى ... الخ» ساقطة في «ز» .
(3) الكلمة ساقطة في «ز» .