فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 609

تفسير غريب القرآن، ص: 27

26 -ونظم زين الدين، عبد الرحيم بن الحسين العراقي، المتوفى سنة 806 ه/ 1403 م.

ومما يجدر التنبيه إليه في هذا المقام أن بعض التصانيف في غريب القرآن العظيم لم تذكر في عناوينها كلمة «الغريب» صريحة. فالفراء أطلق على كتابه «معاني القرآن» . وأبو عبيدة يسميه «مجاز القرآن» وهكذا .. فالمعنى القائم بعرف هؤلاء هو الغريب. وتحمل كل هذه العناوين بين طياتها شرحا للكلمة الغريبة في القرآن والاستدلال عليها وتوضيح معانيها «1» .

قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح: «و حيث رأيت في كتب التفسير قال أهل المعاني فالمراد به مصنفو الكتب في معاني القرآن، كالزجاج ومن قبله .. » وفي بعض كلام الواحدي: «أكثر أهل المعاني: الفراء والزجاج وابن الأنباري قالوا كذا» «2» . ا ه.

وعلى كلّ فقد جاءت هذه المصنفات على اتجاهين: فالأول على ترتيب السور في القرآن الكريم، والثاني على ترتيب حروف المعجم. فمن أراد معرفة معنى الكلمة القرآنية وهو يعرف موضعها منه قدمها له الفريق الأول ميسرة.

ومن أراد معرفة الكلمة متتبعا اشتقاقاتها ودورانها في كتاب اللّه العزيز يجد مبتغاه في المجموعة الثانية ومهما تباينت الأساليب فإن كلا منهم قد أسدى لقراء كتاب اللّه خدمة وبسط لطلابه طريق المعرفة والاطّلاع.

(1) لقد أشار إلى ذلك الكثير من المحققين. انظر مقدمة تفسير غريب القرآن لابن قتيبة تحقيق الأستاذ سيّد أحمد صقر ومقدمة كتاب الغريبين لأبي عبيد الهروي تحقيق الأستاذ محمود محمد الطناحي.

(2) انظر الزركشي، البرهان 1/ 291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت