فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 609

تفسير غريب القرآن، ص: 371

منقطع، ومعناه لا يماثل الأصنام الشفاعة، لكن من شهد بالحق فإنه يشفع «1» .

89 -وَقِيلِهِ يا رَبِّ: أي وقول محمد يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون، شكا قومه إلى اللّه فحكاها اللّه عنه في كتابه، ومن نصب «قِيلِهِ» عطف على سرهم ونجواهم، ويسمع قوله، ومن خفض عطف على الساعة، أي وعنده علم الساعة، وعلم قوله

تمشي الوشاة جنابيها وقيلهم ... إنّك يا ابن أبي سلمى لمقتول

«2» . ثم أمر اللّه نبيه بالصفح والمسالمة.

90 -فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ: أي سلامة بيننا وبينكم وهذا منسوخ بالقتال «3» .

(1) الكلمة ساقطة في «ز» .

(2) في «قِيلِهِ» ثلاث قراءات النصب، والجرّ، والرفع. فأما الجر فهي قراءة عاصم وحمزة.

وبقية السبعة بالنصب. وأما الرفع فهي قراءة الأعرج وقتادة وابن هرمز ومسلم بن جندب. فمن جرّ حمله على معنى: وعنده علم الساعة وعلم قيله. ومن نصب فعلى معنى: وعنده علم الساعة ويعلم قيله، وهذا اختيار الزجاج. وقال والفراء والأخفش:

يجوز أن يكون (قِيلِهِ) عطفا على قوله أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ. قال ابن الأنباري: سألت أبا العباس محمد بن يزيد المبرد بأيّ شي ء تنصب القيل؟ فقال أنصبه على وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ويعلم قيله. فمن هذا الوجه لا يحسن الوقف على «تُرْجَعُونَ» ولا على «يَعْلَمُونَ» . ويحسن الوقف على «يَكْتُبُونَ» . وأجاز الفراء والأخفش أن ينصب القيل على معنى: لا نسمع سرّهم ونجواهم وقيله، كما ذكرنا عنهما. فمن هذا الوجه لا يحسن الوقف على «يَكْتُبُونَ» . وأجاز الفراء والأخفش أيضا: أن ينصب على المصدر؛ كأنه قال: وقال قيله، وشكا شكواه إلى اللّه عزّ وجل، كما قال كعب بن زهير:

تمشي الوشاة جنابيها وقيلهم ... إنّك يا ابن أبي سلمى لمقتول

أراد: ويقول قيلهن ومن رفع «قيله» فالتقدير: وعنده قيله، أو قيله مسموع، أو قيله هذا القول. القرطبي، الجامع 16/ 123، 124. والكلمة ساقطة في «ز» .

(3) في «ز» : «وَ قُلْ سَلامٌ» : أي سلامة لكم عن قتالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت