فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 609

تفسير غريب القرآن، ص: 418

وآخره في قصة الإسراء. وقيل إن الكلام كله في ذكر الإسراء؛ ومعناه علمه جبريل في أول الأمر ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى «1» أي ثم استوى به فأدناه اللّه وقرّبه صلّى اللّه عليه وسلّم وأسمعه كلامه من غير واسطة ولا تكليف، وقرب اللّه لا يمثل فإن اللّه تعالى ليس في جهة، وإنما قوله قابَ قَوْسَيْنِ «2» مجاز وتوسع فإن الواحد منا إذا كان قريبا من الآخر كان بينه وبينه قدر ذراع أو ذراعين فقرب اللّه تعالى قرب إكرام وفضل وإنعام لا بمسافة ولا مجاوزة. وقوله ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى «3» قد بينه فقال لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى «4» وقوله وَلَقَدْ رَآهُ «5» هو جبريل بلا إشكال. وقاب القوسين ما بين وتر القوس وقبضته أَوْ أَدْنى «6» أي مقدار ما لو رأيتموه لقلتم قاب قوسين أو أدنى. أَفَتُمارُونَهُ «7» أي تجادلونه تمرونه تجحدونه. وسدرة المنتهى سدرة فوق السموات إليها ينتهي علم الخلائق فلا يعلم أحد ما وراءها وإليها ينتهي أرواح المؤمنين وإليها ينتهي كل من يصعد من الملائكة لا يتعداها «8» .

(1) آية 9.

(2) آية 10.

(3) آية 12.

(4) آية 19.

(5) آية 14.

(6) آية 10.

(7) آية 13.

(8) جاءت هذه الكلمة في الأصل هكذا متداخلة مع كلمات قرآنية غريبة أخرى ويعسر فصلها وترتيبها على المصحف لتداخل المعاني فيها، وذكر بعضها منفردا آنفا. فاكتفيت بالإشارة إلى أرقام هذه الآيات في الحاشية وأبقيتها على ما ذكرها المصنف في الأصل والكلمة وما فيها ساقط في «ز» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت