تفسير غريب القرآن، ص: 604
6 -وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ: وهو لبيد الذي حسد الرسول فسحره.
وقيل عنى به جميع اليهود. وفي الحديث: «أن اللّه أطلع نبيّه على العقد التي سحره بها لبيد فأمر بها فأخرجت من بئر فإذا هي مشط ومشاطة» «1» .
(1) جاء في الصحيح عن عائشة. قالت: سحر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يهودي من يهود بني زريق. يقال له: لبيد بن الأعصم. قالت: حتى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يخيل إليه أنه يفعل الشي ء، وما يفعله. حتّى إذا كان ذات يوم، أو ذات ليلة، دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. ثم دعا. ثم دعا. ثم قال «يا عائشة! أشعرت أن اللّه أفتاني فيما استفتيته فيه؟ جاءني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي. فقال الذي عند رأسي للذي عند رجلي، والذي عند رجلي للذي عند رأسي:
ما وجع الرّجل؟ قال: مطبوب. قال: من طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال: في أي شي ء؟ قال: في مشط ومشاطة. قال وجفّ طلعة ذكر. قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذي أروان».
قالت: فأتاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في أناس من أصحابه. ثم قال: «يا عائشة! واللّه! لكأن ماءها نقاعة الحناء. ولكأن نخلها رءوس الشياطين» .
قالت فقلت: يا رسول اللّه! أفلا أحرقته؟ قال «لا. أما أنا فقد عافني اللّه. وكرهت أن أثير على الناس شرّا. فأمرت بها فدفنت» . رواه:
البخاري، الصحيح: كتاب الطّبّ- باب السحر وقول اللّه تعالى ولكن الشّياطين كفروا يعلمون النّاس السحر ... الآية- وباب هل يستخرج السّحر- وباب السحر- حديث (77 و79 و80) 7/ 249 إلى 252.
مسلم واللفظ له، الصحيح: كتاب السّلام- باب السحر- حديث (43/ 2189) 4/ 1719 إلى 1721. الكلمة ساقطة في «ز» .