فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 6790

ولما جزع عمرو بن عبد المزاد دعي البراز، وقال يرتجز: [1]

ولقد بحجت [2] من النداء ... بجمعكم [3] : هل من مبارز

ووقفت إذ جبن الشجا ... ع بموقف البطل المناجز [4]

إني كذلك لم أزل ... متسرعا نحو الهزاهز [5]

إن الشجاعة والسماحة ... في الفتى خير الغرائز [6]

فبرز له علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ثم أجابه يقول:

لا تعجلن فقد أتاك ... مجيب صوتك غير عاجز

ذو نية وبصيرة ... والصدق منجي كل فائز

إني لأرجو أن أقيم ... م عليك نائحة الجنائز

من ضربة فوهاء [7] يبقى ... ذكرها عند الهزاهز

ثم دعاه أن يبارزه، فقال له علي: يا عمرو إنك كنت عاهدت الله لقريش لا يدعوك رجل إلى خلتين إلا أخذت إحداهما، قال عمرو: نعم [8] ، قال علي رضي الله عنه:

فإني أدعوك إلى اللَّه وإلى رسوله وإلى الإسلام، فقال: لا حاجة لي بذلك، قال: فإني أدعوك إلى المبارزة. قال: يا ابن أخي، والله ما أحب أن أقتلك، فقال له علي: لكني والله أنا أحب أن أقتلك فحمي عمرو واقتحم عن فرسه وعرقبه/، ثم أقبل فتناورا وتجاولا وثارت عليهما غبرة سترتهما عن المسلمين، فلم يرع المسلمين إلا التكبير، فعرفوا أن عليا رضي الله عنه قتله، فانجلت الغبرة وعليّ على صدره يذبحه.

[1] الأبيات ليست من بحر الرجز وإنما من البحر الكامل.

[2] في الأصل: «ولقد ملكت» ، وما أوردناه من أ، ابن كثير، والدلائل.

[3] في ابن كثير: «بجمعهم» .

[4] في الدلائل وابن كثير: «.. إذا جبن المشجع موقف القرن المناجز» . وفي الاكتفاء: «وقفه الرجل المناجز» .

[5] في الدلائل وابن كثير: «ولذاك إني لم أزل متسرعا قبل الهزاهز» ، والهزاهز: الدواهي والشدائد» .

[6] في الدلائل، وابن كثير، والاكتفاء: «إن الشجاعة في الفتى والجود في خير الغرائز» .

[7] في الدلائل، وابن كثير، والاكتفاء: «ضربة نجلاء» .

[8] في أ: «قال عمرو: أجل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت