فهرس الكتاب

الصفحة 2221 من 6790

وكان عروة يقرأ ربع القرآن كل يوم نظرا في المصحف، ويقوم به الليل فما تركه إلا ليلة قطعت رجله، ثم عاود من الليلة المقبلة.

قال يعقوب: وحدثني العباس بن مزيد، قال: أخبرني أبي قال: قال أبو عمرو يعني الأوزاعي:

خرجت في بطن قدمه بثرة- يعني عروة- فترامى به ذلك إلى أن نشرت ساقه، فقال لما نشرت: اللَّهمّ إنك تعلم أني لم أمش بها إلى سوء قط.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي بإسناده عَنْ هشام بن عروه، قال: خرج أبي إلى الوليد بن عبد الملك، فوقعت في رجله الأكلة، فقال له الوليد، يا أبا عبد الله، أرى لك قطعها. قال: فقطعت وإنه لصائم، فما تضور وجهه. قال: ودخل ابن له- أكبر ولده- اصطبله، فرفسته دابة فقتلته، فما سمع من أبي في ذلك شيء حتى قدم المدينة، فقال:

اللَّهمّ إنه كان لي أطراف أربعة فأخذت واحدا وأبقيت لي ثلاثة، فلك الحمد. وكان لي بنون أربعة/ فأخذت واحدا وبقيت لي ثلاثة فلك الحمد، وأيم الله لئن أخذت لقد أبقيت ولئن ابتليت لطالما عافيت.

توفي عروة بناحية الفرع في هذه السنة، ودفن هناك. وقيل: توفي في السنة التي قبلها.

532-[أبو بكر][1]بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة:[2]

ولد في خلافة عمر، وليس له اسم. وروى عن أبي مسعود الأنصاري، وأبي هريرة، وعائشة، وأم سلمة، وكان يقال له: راهب قريش لكثرة صلاته، وكان فقيها جوادا، أودع مالا، فذهب فغرمه حفظا لعرضه، وذهب بصره، فذهب يوما إلى مغتسله فمات فجأه في هذه السنة.

[1] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.

[2] طبقات ابن سعد 5/ 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت