توفي الحسين بن داود يوم الاثنين ثاني عشر جمادى الآخرة سنة خمس وخمسين وثلاثمائة بين الظهر والعصر، وسمعته في ربيع الآخر سنة خمس وخمسين وثلاثمائة يقول: رأيت رؤيا عجيبة فسألناه عن الرؤيا فقال: رأيت في المنام كأني على شط البحر، فإذا أنا بزورق كأنه البرق يمر، فقالوا: هذا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: وعليك السلام. فما كان بأسرع من أن رأيت زورقا آخر قد أقبل فقالوا: هذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. فقلت: السلام عليك يا أبت، فقال: وعليك/ السلام فما كان أسرع من أن جاء زورق آخر قد ظهر قالوا: الحسن بن علي، فقلت:
السلام عليك يا أبت، فقال: وعليك السلام، فما كان بأسرع من أن جاز زورق آخر وليس فيه أحد فقلت: لمن هذا الزورق. فقالوا: هذا الزورق لك. فما أتى عليه بعد هذه الرؤيا إلا أقل من شهر حتى توفي.
محدث بلخ في عصره، سمع من جماعة وقدم بغداد في سنة خمسين وثلاثمائة حاجًا فانتخب عليه محمد بن المظفر، وروى عنه ابن رزقويه [2] والحمامي، وكان ثقة، وتوفي في هذه السنة.
2650- مُحَمَّد [3] بن الحسين بن علي بن الحسن بن يحيى بن حسان بن الوضاح، أبو عبد الله الأنباري، يعرف: بالوضاحي الشاعر
انتقل إلى خراسان فنزلها، وسكن نيسابور وكان يذكر أنه سمع الحديث من المحاملي، وابن مخلد، وأبي روق، روى عنه الحاكم [أبو عبد الله النيسابوري] [5] ، شيئا من شعره، وقال: كان أشعر من في وقته. ومن شعره:
سقى الله باب الكرخ ربعًا ومنزلا ... ومن حله صوب السحاب المجلجل
[1] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 10/ 294) .
[2] في الأصل: «رزقونة» .
[3] «محمد» سقطت من ت.
[4] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 2/ 241، والبداية والنهاية 11/ 261) .
[5] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.