أبي قال: حدثنا [1] محمد بن عبد الوهاب قال: سمعت بشر بن أبي الأزهر وسأله رجل عن مسألة فأخطأ فيها/ فقال: كنت هممت أن آتي الطاهري- يعني عبد الله بن طاهر- فأسأله أن يأمر الحراس فينادوا في البلد في الناس: من سأل بشر بن أبي الأزهر عن مسألة في النكاح فأنه قد أخطأ فيها، فقال له رجل: أنا أعرف الرجل الذي سألك عن المسألة [2] هو في مكان كذا وكذا. فأتى به فرجع عن قوله ذلك وبصره بالصواب.
توفي في رمضان في هذه السنة.
أحد المعتزلة البصريين، ورد بغداد، واتصل بالرشيد وغيره من الخلفاء، وحكى عنه الجاحظ وغيره.
وروى أبو بكر الصولي قال: حدثني المقدمي قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: حدثني الوليد بن عباس قال: خرج ثمامة بن أشرس من منزله بعد المغرب وهو سكران، فإذا هو بالمأمون [4] قد ركب في نفر، فلما رأى ثمامة عدل عن طريقه وبصر به المأمون فضرب كفل دابته وحاذاه، فوقف ثمامة، فقال له المأمون: ثمامة، قال: إي والله، قال: سكران أنت؟ قال: لا. قال: أفتعرفني؟ قال: إي والله،. قال: من أنا؟
قال: لا أدري، فضحك المأمون حتى انثنى عن دابته، قال: عليك لعائن الله، قال:
تترى يا أمير المؤمنين، فعاد في الضحك.
أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بَكْرٍ [أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ] [5] بْنِ ثَابِتٍ قَالَ:
أخبرنا الصميري قال: حدثنا/ أبو عبيد الله المرزباني قال: أخبرني الصولي قال: قال الجاحظ قال ثمامة: دخلت إلى صديق لي أعوده وتركت حماري على الباب فخرجت،
[1] «حدثنا أبي قال» : ساقطة من ت.
[2] «عن المسألة» ساقطة من ت.
[3] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد 7/ 145.
[4] في الأصل: «بالمغرب» .
[5] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.