فهرس الكتاب

الصفحة 5460 من 6790

سرور شديد من الخليفة تألم لما ألزمه من ذلك، وخلع السلطان في بكرة يوم الاثنين على عميد الملك، وزاد في ألقابه جزاء على توصله إلى هذا الأمر، واتصل [1] في دار المملكة السماط أسبوعا، ثم كان في يوم الأحد لتسع بقين من الشهر سماط كبير، وخلع على جميع الأمراء.

وفي يوم الخميس تاسع ربيع الأول: حضر عميد الملك بيت النوبة، واستأذن للسلطان طغرلبك في الانصراف وللسيدة خاتون في المسير صحبته، وأنه يستردها مدة ستة أشهر، فأذن الخليفة للسلطان ولم يأذن لأرسلان، وقال: هذا لا يحسن. وتردد من المراجعة ما أدى إلى إذن الخليفة فيه، وكانت شاكية من إطراحه لها، وأنه لم يقرب منها منذ اتصل إليها.

وأنفذ للسلطان في يوم السبت [حادي عشر الشهر] [2] خلع من حضرة الخليفة، وخرج من الغد وهو ثقيل من علته، مأيوس من سلامته، واستصحب السيدة ابنة الخليفة معه بعد أن امتنعت، فألزمها ولم يصحبها [3] من دار الخلافة إلا ثلاث نسوة برسم خدمتها، ولحق والدتها من الحزن ما لم يمكن دفعه عنها.

[انقضاض كوكب كبير كان له ضوء]

وفي ليلة الاثنين لخمس بقين من ربيع الآخر: انقض كوكب كبير كان له ضوء كبير، وفي صبيحته جاءت ريح ومطر فيه برق متصل، لحق منه قافلة وردت من دجيلة عند قبر الإمام [4] أحمد بن حنبل ما أحرق واحدًا من أهلها فمات من وقته، وكان الموضع الذي احترق من جسمه وثوبه أبيض لم يتغير لونه، فلما أرادوا قلع القميص عنه لم يتغير القميص/ في منظر العين، ووجدوه عند مسه هباء منثورا.

43/ ب وَفِي لَيْلَةِ الأَرْبِعَاءِ لِثَمَانٍ بَقَيْنَ مِنْ شَعْبَانَ: رَأَتِ امْرَأَةٌ هَاشِمِيَّةٌ فِي مَنَامِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي مَسْجِدٍ صَغِيرٍ بِالْمَأْمُونِيَّةِ مِنَ الْحَرِيمِ الشَّرِيفِ، فقال لها النبي

[1] في الأصل: «وانتقل» .

[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3] في ص، ت: «يتبعها» .

[4] «الإمام» سقطت من ص، ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت