فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 6790

قد ذكرنا أن ابن الزبير حصر لهلال ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين، وما زال الحجاج يحصره ثمانية أشهر وسبع عشرة ليلة. وكانوا يضربونه بالمنجنيق.

قال يوسف بن ماهك: رأيت المنجنيق يرمى به فرعدت السماء وبرقت وعلا صوت كالرعد، فأعظم ذلك أهل الشام فأمسكوا أيديهم، فرفع الحجاج حجر المنجنيق فوضعه ثم قال: ارموا، ثمّ رمى معهم، ثم جاءت صاعقة تتبعها أخرى، فقتلت من أصحابه اثني عشر رجلا، فانكسر أهل الشام، فقال الحجاج: لا تنكروا هذا فإني ابن تهامة، هذه صواعق تهامة، هذا الفتح قد حضر، فصعقت من الغد صاعقة، فأصيب من أصحاب ابن الزبير عشرة، فقال الحجاج: ألا ترون أنهم يصابون.

أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أخبرنا عمر بن عبيد الله البقال، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: أخبرنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال:

كانوا يرمون المنجنيق من أبي قبيس ويرتجزون.

خطارة مثل الفنيق المزبد [2] ... أرمي بها أعواد هذا المسجد

[1] تاريخ الطبري 6/ 187، والبداية والنهاية 8/ 353.

[2] في الأصل: «المرقد» ، وما أوردناه من ت. وفي البداية:

وحجارة مثل الفنيق المزبد ... ترمى بها أعواد هذا المسجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت