فهرس الكتاب

الصفحة 3586 من 6790

أَخْبَرَنَا الأزهري، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عمر الخلال، أَخْبَرَنَا أبو بكر بْن أبي شيبة، قَالَ: قَالَ جدي: أنفق ابْن عائشة عَلَى إخوانه أربعمَائة ألف دينار [فِي الله] [1] حَتَّى التجأ إِلَى أن باع سقف بيته.

قَالَ المصنف: كَانَ ابْن عائشة مَعَ معانيه الكاملة شديد القوة فِي اليدين [2] ، فكان يمسك بيمينه ويساره شاتين إِلَى أن يسلخا.

ولمَا حدث بواسط وشخص إِلَى البصرة فات بعض من سمع منه الحديث بعض مَا سمع [3] ، فأخذ جرة جديدة، فملأها مَاء وغطاها، ومضى يتبعه، فلمَا صار إِلَى البطائح وعدم المَاء العذب أتاه بِهَا، فسر بذلك وفرقها [4] بين أصحابه، ثم قَالَ لَهُ: مَا حاجتك [5] ؟ فَقَالَ: فاتني شيء من حديثك، فقرأه عَلَيْهِ، وأعطاه خمسين دينارا، ثم أعطاه دراهم وقال: أنفق هَذِهِ فِي طريقك حَتَّى تخلص لك الخمسون.

توفي في رمضان هذه السنة.

1309- عبد الملك بن عبد العزيز، أبو نصر التمَار[6].

سمع مَالك بْن أنس، والحمَادين، وغيرهم، روى عنه: مسلم بْن الحجاج فِي صحيحه، وَكَانَ عالمَا ثقة زاهدا، يعد فِي الأبدال، وَكَانَ ممن أجاب في المحنة [7] ، وكان أحمد ينهى عن الكتابة عنه وَلَم/ يخرج للصلاة عَلَيْهِ، كل ذلك ليعظم أمر 63/ أالقرآن [8] عند الناس.

توفي أبو نصر فِي أول يوم من محرم هَذِهِ السنة، وقد جاوز [9] التسعين سنة، وكان بصره قد ذهب.

[1] ما بين المعقوفتين زيادة من تاريخ بغداد 10/ 316.

[2] في ت: «في البدن» .

[3] في ت: «من سمع الحديث بعض الحديث» .

[4] في ت: «ووزعها» .

[5] في ت: «ما جاء بك» .

[6] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد 10/ 420- 423.

[7] في ت: «في المحنة بقية» .

[8] في الأصل: «أمر القولين» .

[9] في الأصل: «وقد حاصر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت