تجود بالنفس إذ ضن البخيل بها ... والجود بالنفس أقصى غاية الجود
وأما الهجاء: فقوله:
قبحت مناظره فحين خبرته ... حسنت مناظره بقبح المخبر
وأما الرثاء، فقوله:
أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه ... فطيب تراب القبر دل على القبر
وبلغنا أن أعرابيا دخل على ثعلب فقال لَهُ: أنت الذي يزعم [الناس] [1] أنك أعلم الناس بالأدب؟ قَالَ: كذا يزعمون قَالَ: أنشدني أرق بيت قالته العرب وأسلمه. فقال:
قول جرير/
إن العيون التي في طرفها مرض ... قتلتنا ثم لم يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به ... وهن أضعف خلق الله إنسانا
فقال: هذا شعر رث، قد لاكه السفهاء [2] بألسنتها، هات غيره. فقال ثعلب:
أفدنا من عندك قال: قول مسلم بن الوليد صريع الغواني:
نبارز أبطال الوغى فنصدهم [3] ... وتقتلنا في السلم لحظ الكواعب
وليست سهام الحرب تفني نفوسنا ... ولكن سهام فوقت في الحواجب
فقال ثعلب اكتبوها على المحاجر ولو بالخناجر.
سكن بغداد، وحدث بها عن مسدد، والقعنبي، روى عنه: صاعد بن مخلد، وكان ثقة.
[1] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[2] في ت: «قد لاكه السفلة» .
[3] في ت: «بيدهم» .
[4] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[5] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد 13 (36) - 137-.