فهرس الكتاب

الصفحة 2160 من 6790

وعلى الصلاة بالكوفة المغيرة بن عبد الله، وعلى البصرة أيوب بن الحكم، وعلى خراسان قتيبة بن مسلم] [1] .

504-عبد/ الملك بن مروان [2] :

مرض فجعل في مرضه يذم الدنيا ويقول: إن طويلك لقصير، وإن كثيرك لقليل، وأنا منك لفي غرور.

ونظر إلى غسال يلوي ثوبا بيده، فقال: لوددت أني كنت غسالا آكل من كسب يدي ولم آل شيئا من هذا الأمر، فبلغ ذلك أبا حازم، فقال: الحمد للَّه الذي جعلهم إذا احتضروا يتمنون ما نحن فيه، وإذا احتضرنا لم نتمن ما هم فيه.

ودخل عليه الوليد فتمثل عبد الملك يقول:

كم عائد رجلا وليس يعوده ... إلا ليعلم [3] هل يراه يموت

وتمثل أيضا يقول:

ومستخبر [4] عنا يريد بنا الردى ... ومستخبرات [5] والعيون سواجم

فجلس الوليد يبكي، فقال: ما هذا؟ أتحن حنين الحمامة والأمة إذا مت فشمر واتزر، والبس جلد النمر، وضع سيفك على عاتقك، فمن أبدى ذات نفسه فاضرب عنقه، ومن سكت مات بدائه.

[1] في الأصل: «وكان على الأمصار من كان في السنة التي قبلها» . وما أوردناه من ت، وهو يوافق ما في تاريخ الطبري 6/ 426.

[2] تاريخ الطبري 6/ 418، واليعقوبي 3/ 14، وميزان الاعتدال 2/ 153، وتاريخ الخميس 2/ 308، 311، ومروج الذهب 3/ 99، وتاريخ بغداد 10/ 388، وفوات الوفيات 2/ 14، والبداية والنهاية 9/ 73.

[3] في مروج الذهب: «إلا ليعلم» .

[4] في المروج: «ومشتغل» .

[5] في المروج: «ومستعبرات» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت