عين زربة، فأغارت عليهم الروم بعد مدة/ فاجتاحوهم [1] ، فلم يفلت منهم أحد [2] . 23/ ب
وفي هذه السنة: عقد المعتصم للأفشين عَلَى الجبال، وحرب بابك، وذلك يوم الخميس لليلتين خلتا من جمَادى الآخرة، فعسكر ببغداد، ثم صار إِلَى برزند.
روى عن رجل من الصعاليك يقال لَهُ مطران [3] ، قَالَ: بابك ابني فقيل لَهُ: كيف؟ قَالَ: كانت أمه تخدمني وتغسل ثيابي، فوقعت يومَا عَلَيْهَا، ثم غبنا عنها [4] ، ثم قدمنا، فإذا هي تطلبني، فقالت: حين ملأت بطني تركتني فقلت لها: والله لئن ذكرتيني [5] لأقتلنك. فسكتت، فهو والله ابني [6] .
وذكر بعض المؤرخين أن أم بابك كانت عجوزا [7] فقيرة [فِي قرية] [8] من قرى الأدعان [9] فشغف بها رجل من النبط [10] فِي السواد [11] يقال لَهُ عبد الله [بْن محمد بْن منبه] [12] فحملت منه، وقتل الرجل، وبابك [13] حمل، فوضعته وجعلت تكتسب له، إلى
[1] في ت: «فاحتاجهم» .
[2] في ت: «أحد منهم» . انظر الخبر في تاريخ الطبري 9/ 10.
[3] في ت: «مطرانة» .
[4] في ت: «غبنا غيبة» .
[5] «لها: والله لئن ذكرتيني» ساقطة من ت.
[6] جاء هنا في الأصل فقرة ليس هذا مكانها، وقد ذكرناها في مكانها الصحيح وكما وردت في النسخة ت.
وسنشير إليها في موضعها.
[7] في الأصل: «عوزا» .
[8] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[9] في ت: «أذربيجان» .
[10] في ت: «نبط» .
[11] في ت: «في سود» .
[12] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[13] في ت: «وأمه حمل» .