فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 6790

فمن [1] خرجت القرعة عَلَيْهِ أحضروه صغيرا كان أو كبيرا، فلما كان يوم الفجار اقترعوا بين بني هاشم، فخرج منهم العباس، وكان صغيرا فأجلسوه [2] عَلَى الفرس

.وأما عَبْد مناف

فاسمه المغيرة، وكان يقال له: القمر من جماله وحسنه، وكان قصي فيما زعموا يقول: ولد لي أربعة فسميت اثنين بصنمي،[وواحدا بداري، وواحدا بنفسي، وهم:

عَبْد مناف، وعَبْد العزّى) ، [3] وعبد الدار، وعَبْد قصي، أمهم جميعا: حبى بنت حليل بْن حبشية [4] الخزاعي.

ودفعت ولدها عَبْد مناف إِلَى مناف [5] ، وكان أعظم أصنام مكة تدينا بذلك، فغلب عَلَيْهِ عَبْد مناف، وله قيل:

كانت قريش بيضة فتفلقت ... فالمح خالصة لعَبْد مناف

[6] وكانت الرئاسة فِي بني عَبْد مناف، والحجابة فِي بني عبد الدار، فأراد بنو عَبْد مناف أن يأخذوا ما بيدي بني عَبْد الدار، فحالف بنو عَبْد الدار بني سهم وَقَالُوا لهم: امنعونا من بني عَبْد مناف، فلما رأت ذلك أم حكيم بنت عَبْد المطلب عمدت إِلَى جفنة فملأتها خلوقا، ثم وضعتها فِي الحجرة وَقَالَت: من تطيب بهذا فهو منا. فتطيب به بنو عَبْد مناف، وأسد، وزهرة، وبنو تيم، فسموا المطيبين. فلما سمعت بذلك بنو سهم نحروا جزورا وَقَالُوا: من أدخل يده [فِي دمها] [7] فهو منها. فأدخلت أيديها: بنو عَبْد الدار، وبنو سهم، وجمح، وعدي، ومخزوم، فلما فعلوا ذلك وقع الشر، وسموا

[1] في ت: «فيمن» .

[2] في ت: «وهو صغير فأجلس» .

[3] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.

[4] في الأصل: حبّى بنت الحليل بن حبيب.

[5] «إلى مناف» سقط من ت.

[6] تاريخ الطبري 2/ 254. والبيت في أمالي المرتضى 2/ 268. والروض الأنف 1/ 94.

[7] في الأصل: «من أدخل يده فهو منا» . وفي ت: «من أدخل في دمها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت