وذكر محمد بن عبد الملك الهمذاني المؤرخ قَالَ: من عجيب الاتفاق: لما ولى ابن المسلمة وزارته ركب إلى جامع المنصور بعد أن خلع عليه، فأتى إلى تل فنزل في موكبه وصلى عليه ركعتين، وقال: هذا موضع مبارك، وكان قديما بيت عبادة، وعنده صلب الحسين بن منصور الحلاج. ثم أصابت رئيس الرؤساء عند ذلك رعدة شديدة، وكان الناس يقولون إنه حلاجيّ [1] المذهب. فبقي في الوزارة اثنتى عشرة سنة، وأشهرًا، وصلب في ذلك المكان بعينه. فعلم الناس أن رعدته كانت لذلك، وبلغ من العمر اثنتين وخمسين سنة وخمسة أشهر.
توفي واجتمعت العشيرة على ولده صدقة.
[1] في ص: «جلاجلي» وكذا في المطبوعة.
[2] انظر ترجمته في: (البداية والنهاية 12/ 80. والكامل 8/ 348) .