أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الكريم بْن هوازن، قَالَ: سمعت أبا عبد الرحمن السلمي [1] ، يقول: سمعت عبد الله بْن مُحَمَّد الشعراني، يقول: سمعت أبا عثمان يقول: منذ أربعين سنة ما أقامني [الله] [2] في حال فكرهته، ولا نقلني إلى غيره فسخطته.
وَكَانَ أَبُو عثمان ينشد:
أسأت ولم أحسن وجئتك هاربا ... وأين لعبد من مواليه مهرب
يؤمل غفرانا فإن خاب ظنه ... فما أحد منه على الأرض أخيب
حدث عن أبي عمر الدوري، وغيره، روى عنه ابن مخلد، وابن كامل القاضي، وأبو بكر الشافعي، توفي في جمادى الآخرة من هذه السنة.
2057- سمنون بْن حمزة الصوفي [4] :
ويقال: سمنون بْن عبد الله ويكنى أبا الْقَاسِم، صحب سريا وغيره، [ووسوس] [5] فكان يتكلم في المحبة، ثم سمى نفسه الكذاب لموضع دعواه في قوله:
فليس لي في سواك حظ ... فكيف ما شئت فامتحني
فامتحن بحصر البول، فصار يدور في المكاتب [6] ، ويقول للصبيان، ادعوا لعمكم المبتلى بلسانه.
أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بْن مُحَمَّد، قال: أخبرنا [أبو بكر] أحمد بن علي بن
[1] في ت: «قال: سمعت أبا عثمان السلمي» .
[2] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[3] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 9/ 102، والإكمال 6/ 147، وسؤالات الحاكم للدارقطنيّ 106، وفيه قال: لا بأس به» ) .
[4] انظر ترجمته في: (طبقات الصوفية 195- 199، وحلية الأولياء 10/ 309- 314، وصفة الصفوة 2/ 240- 242، والطبقات الكبرى للشعراني 1/ 104، وتاريخ بغداد 9/ 234- 237، والبداية والنهاية 11/ 115، ونتائج الأفكار القدسية 1/ 136، وطبقات الأولياء ص 165- 170) .
[5] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[6] في ت: «فصار يدور على المكاتب» ، وفي ك: «فجعل يدور على المكاتب» .