تفقه في حداثته، وقرأ بالقراءات، وكتب الحديث الكثير، وحدث عن الشافعيّ وغيره، ثم في كبره سخف أمره وسقطت مروءته. توفي في جمادى الأولى من هذه السنة.
ولد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، ودرس ببغداد الأدب على أبي سعيد السيرافي، وخرج إلى شيراز فدرس بها على أبي علي الفارسي [3] عشرين سنة، ثم عاد فأقام ببغداد إلى آخر عمره، فكان أبو علي يقول: قولوا له: لو سافرت من الشرق إلى الغرب لم تجد أنحى منك.
وكان علي بن عيسى يوما يمشي على شاطئ دجلة فرأى الرضى والمرتضى في/ سفينة ومعهما عثمان بن جني، فقال لهما: من أعجب أحوال الشريفين أن يكون عثمان جالسا معهما ويمشي علي على الشط بعيدا منهما.
توفي في محرم هذه السنة[عن اثنتين وتسعين سنة ودفن بمقبرة باب الدير.
وأخبرنا ابن ناصر عن أبي الفضل بن خيرون، قال: قيل: أنه تبع جنازته ثلاثة أنفس] [4] .
[1] بياض في ت.
[2] انظر ترجمته في: (الكامل 8/ 184، والبداية والنهاية 12/ 27) .
[3] في ص: «بها علي أبي سعيد» .
[4] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.