معنا إلى أن مات وكان قارئا مجودا حسن التلاوة وشهد عند أبي القاسم الزينبي.
وتوفي في زمان كهولته يوم الأربعاء ثالث عشر شوال ودفن بباب حرب.
ولد سنة سبع وخمسين واربعمائة وكان بغداديا ظريفا مؤانسا لطيفا خفيف الروح كثير النوادر رقيق الشعر قد رأى الناس وعاشر الظراف، وسمع أبا القاسم ابن البسري، وأبا الحسين [2] علي بن محمد الأنباري الخطيب، وغيرهما، وكان يحضر مجلسي كثيرا ويكاتبني وكتبت إليه يوما رقعة خاطبته فيها بنوع احترام فكتب إلي:
قد زدتني في الخطاب حتى ... خشيت نقصا من الزياده
فاجعل خطابي خطاب مثلي ... ولا تغير على عاده
وله [أيضًا] [3] :
يا من تبدل بي وأمكنه ... ما لي وحقك عنك من بدل
/ إن كنت حلت فإنني رجل ... عن عهد ودك قط لم أحل 33/ أ
لهفي على طمع أصبت به ... في عنفوان شبيبة [4] الأمل
ومن شعره أيضا [5] :
إذا وجد الشيخ في نفسه ... نشاطا فذلك موت خفي
ألست ترى [6] أن ضوء السراج ... له لهب قبل أن ينطفي
توفي في جمادى الآخرة من هذه السنة، ودفن عند مقبرة باب حرب [7] .
[1] انظر ترجمته في: (الكامل 9/ 364، والبداية والنهاية 12/ 227) .
[2] في الأصل: «وأبا الحسين» .
[3] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[4] في الأصل: «في عنفوان شبيبتي الأمل» .
[5] في الأصل: «وله» .
[6] في الأصل: «ألا ترى» .
[7] «توفي في جمادى ... باب حرب» : العبارة ساقطة من ص، ط.