فهرس الكتاب

الصفحة 1482 من 6790

ثُمَّ دخلت سَنَة إحدى وعشرين

فمن الحوادث فِيهَا:

أَن عُمَر أمر جيوش العراق بطلب جيوش فارس، فبعث بَعْضهم إِلَى كرمان، وأصبهان، وقد قيل: إنما كَانَ ذَلِكَ فِي سَنَة ثمان عشرة [1] .

[أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قالا: أخبرنا ابْنُ النَّقُّورِ قَالَ:

أَخْبَرَنَا الْمُخْلِصُ قَالَ: حَدَّثَنَا السري بن يحيى قال: حدثنا شعيب قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفٌ، عَنْ] [2] مُحَمَّدٍ، وَالْمُهَلَّبِ، وَطَلْحَةَ، وَعَمْرٍو، وَسَعِيدٍ قَالُوا: لَمَّا رَأَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَزْدَجِرْدَ يَبْعَثُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ عَامٍ حَرْبًا، وَقِيلَ لا يَزَالُ عَلَى هَذَا الدَّأْبِ حَتَّى يُخْرِجَ مِنْ مِمْلَكَتِهِ أِذْنٌ لِلنَّاسِ فِي الانْسِيَاحِ فِي أَرْضِ الْعَجَمِ حَتَّى يَغْلِبُوا يَزْدَجِرْدَ عَلَى مَا كَانَ فِي يَدِ كِسْرَى، فَوَجَّهَ الأُمَرَاءَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عِنْدَ عُمَرَ، فَمِنْهَا: أَبُو النُّعَيْمِ بْنُ مُقَرِّنٍ وَأَمَرَهُ بِالْمَسِيرِ إِلَى هَمْدَانَ، وَقَدْ كَانَ أَهْلُهَا كَفَرُوا بَعْدَ الصُّلْحِ، وَقَالُوا لَهُ: إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَأَنْتَ وَالِي مَا وَرَاءَكَ كَذَلِكَ إِلَى خُرَاسَانَ، وَبَعَثَ عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ، وَبَكِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَقَدَ لَهُمَا عَلَى أَذْرَبَيْجَانَ، وَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بِلِوَاءٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَسِيرَ إِلَى أَصْبَهَانَ، وَأَمَدَّهُ بِأَبِي مُوسَى مِنَ الْبَصْرَةِ، فَالْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَمُقَدِّمَةُ [3] الْمُشْرِكِينَ بِرُسْتَاقٍ مِنْ رَسَاتِيقِ أَصْبَهَانَ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالا شَدِيدًا، فَانْهَزَمَ أَهْلُ أَصْبَهَانَ، وَصَالَحُوا.

[1] تاريخ الطبري 4/ 137.

[2] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن محمد ... » .

[3] في الأصل: «في مقدمتهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت