فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 6790

فَجِئْتُ بِأُخْرَى [1] فَذَبَحْتُهَا فَطَحَنْتُ لَهُمْ [2] ، فَأَكَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَتَغَدَّى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ [3] ، وَمَلأْتُ [4] سُفْرَتَهُمْ مِنْهَا مَا وَسِعَتْ سُفْرَتُهُمْ، وَبَقِيَ عِنْدَنَا لَحْمُهَا أَوْ أَكْثَرُهُ، وَبَقِيَتِ الشَّاةُ الَّتِي لَمَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرْعَهَا عِنْدَنَا حَتَّى كَانَ زَمَانُ الرَّمَادَةِ زَمَانَ عُمَرَ، وَهِيَ سَنَةُ ثَمَانِي عَشَرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ. قَالَتْ: وَكُنَّا نَحْلِبُهَا صَبُوحًا [5] وَغَبُوقًا وَمَا فِي الأَرْضِ قَلِيلٌ وَلا كَثِيرٌ. وَذَلِكَ بِبَرَكَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. [6]

[7] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا الدَّاوُدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيَنَ قَالَ:

أَخْبَرَنَا الْفَرَبْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ بَكْرٍ قَالَ: أخبرنا الليث عن عقيل قال: قال ابن شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:

سَمِعْتُ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ بِمَخْرَجِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من مكة، فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ يَنْتَظِرُونَهُ حتى يردهم حرّ الظهيرة، فانقلبوا يوما بعد ما أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ، فَلَمَّا أَوُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنَ/ الْيَهُودِ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ لأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مُبْيِضِينَ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ. فَلَمْ يَمْلِكِ الْيَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ.

فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلاحِ، فَتَلَقُّوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ، فعدل بهم ذات

[1] في أ: «وأخذت أخرى» .

[2] في الأصل: «وطبختها لهم» ، وفي أ: «وطبخها» بدون نقط. وما أوردناه من ابن سعد.

[3] العبارة: «فَتَغَدَّى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ» . ساقطة من أ.

[4] «سفرتهم» ساقطة من سعد.

[5] في الأصل: «صباحا» . وما أوردناه من أ، وابن سعد.

[6] الخبر في طبقات ابن سعد 8/ 211، 212.

[7] في أ: «تلقي أهل المدينة لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم ودخوله إليها» راجع: طبقات ابن سعد 1/ 232، وسيرة ابن هشام 1/ 492، وتاريخ الطبري 2/ 381، ودلائل النبوة للبيهقي 2/ 498، والاكتفاء 1/ 458، والكامل 2/ 7، والبداية والنهاية 3/ 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت