وخلع في ذي القعدة على النقيب أبي الغنائم المعمر بن محمد بن عبيد الله [1] العلويّ في/ بيت النوبة، وقلد نقابة الطالبيين، والحج، والمظالم، ولقب بالطاهر ذي 46/ ب المناقب، وقرئ عهده في الموكب.
3383- عبد الواحد بن علي بن برهان، أبو القاسم النحوي
كان مجودا في النحو وكان له أخلاق شرسة ولم يلبس سراويل قط، ولا قبل عطاء أحد، وكان لا يغطي رأسه.
وذكر محمد بن عبد الملك قَالَ: كان ابن برهان يميل إلى المرد الصباح ويقبلهم من غير ريبة.
قَالَ المصنف: وقوله: «من غير ريبة» [3] أقبح من التقبيل، لأن النظر إليهم ممنوع منه إذا كان بشهوة، فهل يكون التقبيل بغير شهوة.
قَالَ ابن عقيل: وكان يختار مذهب المرجئة [4] المعتزلة، وينفي خلود الكفار، ويقول: قوله: خالِدِينَ فِيها أَبَدًا 33: 65 [5] أي: أبدا من الآباد، وما لا غاية له، لا يجمع ولا يقبل التثنية، فيقال: ابدان، وآباد. ويقول: دوام العقاب في حق من لا يجوز عليه التشفي لا وجه مع ما وصف به نفسه من الرحمة، وهو إنما يوجد من الشاهد لما يعتري الغضبان من غليان دم [6] قلبه طلبا [7] للانتقام، وهذا مستحيل في حقه سبحانه وتعالى.
[1] في الأصل: «عبد الله» .
[2] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 11/ 17. والبداية والنهاية 12/ 92. وشذرات الذهب 3/ 297. وفوات الوفيات 2/ 19. وإنباه الرواة 2/ 213. وهدية العارفين 1/ 634. وبغية الوعاة 317. والأعلام 4/ 176، والكامل 8/ 371.
[3] في الأصل: «بغير ريبة» .
[4] في الأصل، ت: «مرجئة» .
[5] سورة: الأحزاب، الآية: 65.
[6] «دم» سقطت من ص، ت.
[7] «طلبا» سقطت من ص، ت.