فهرس الكتاب

الصفحة 2019 من 6790

حتى جعلتها مثل قشر البيض، ثم ثقبت فيها ثقبا وجعلت فيه خيط [1] إبريسم دقيق، ثم قلت: ازدردها أيها الأمير، فازدردها فتركتها في جوفه ساعة، ثم جذبتها بالخيط فأخرجتها فإذا هي مملوءة دودا، فقلت: أيها الأمير، ما بقاء جوف هذا فيه، فقال: يا يتاذوق، وأنّى أصابني هذا، فو الله لقد قدمت مصركم هذا فكتبت [2] نفسي من الحر والبرد، فقلت: أيها الأمير، منها أتيت، قدمت هذا المصر فكتبت نفسك في الشتاء باللبود [3] والنيران، فلم يصل إليك البرد، وكتبته في الصيف بثياب الكتان والماء والثلج فلم يصل إليك الحر فتفكك [4] جوفك، والأبدان لا تقوم إلا بالحر والبرد وإن أذاها.

قال: فو الله ما عاش بعد هذا الكلام إلا ثلاثة أيام حتى مات.

453-صفوان بن محرز المازني[5]:

كان من كبار العباد الصالحين. وأسند عن ابن عمر، وأبي موسى، وعمران بن حصين في آخرين.

أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أخبرنا محمد بن هبة الله الطبري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا المعلى بن راشد، قال: أخبرنا جعفر، قال: أخبرنا المعلى بن زياد الفردوسي، قال:

كان لصفوان سرب يبكي فيه.

أخبرنا عبد الوهاب الحافظ، قال: أخبرنا علي بن محمد الخطيب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسين بْن صفوان، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بكر

[1] في ت: «وجعلت فيه خيطا» .

[2] أي: تحزم وجمع عليه ثيابه.

[3] في ت: «في الشتاء بالبرد» .

[4] في ت: «فيغلي» .

[5] طبقات ابن سعد 7/ 1/ 107، وطبقات خليفة 193، والتاريخ الكبير 4/ 2926، والمعارف 458، والجرح والتعديل 4/ 1853، وحلية الأولياء 2/ 213، وسير أعلام النبلاء 4/ 286، وتذكرة الحفاظ 1/ 60، وتاريخ الإسلام للذهبي 4/ 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت