فهرس الكتاب

الصفحة 2277 من 6790

حماد بن زيد، عن يونس بن عبيد [1] ، قال:

لما مات سعيد بن أبي الحسن حزن عليه الحسن حزنا شديدا، فأمسك عن الكلام حتى عرف ذلك في مجلسه وحديثه، فكلم في ذلك، فقال: الحمد للَّه الذي لم يجعل الحزن عارا على يعقوب، ثم قال: بئست الدار المفرقة [2] .

وقال ابن عون [3] : دفع إلي الحسن برنسا كان لأخيه سعيد لأبيعه، فقلت: أشتريه أنا، فقال: أنت أعلم، ولكني لا أحب أن أراه عليك.

545-سليمان بن عبد الملك بن مروان[4]:

لبس يوما حلة خضراء وعمامة خضراء، ونظر في المرآة، فقال: أنا الملك الشاب، فما عاش بعد ذلك إلا أسبوعا.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين بْن عَبْد الجبار، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر محمد بن علي بن البيع، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو بكر أحمد بْن إبراهيم بن شاذان، قال: حدثنا أبو عبد الله بن عرفة، قال: أخبرنا محمد بن عيسى، أنه سمع عبد الله بن محمد التيمي يقول:

كان سليمان بن عبد الملك [يوما] [5] جالسا، فنظر في المرآة إلى وجهه، وكان حسن الوجه، فأعجبه ما رأى من جماله، وكان على رأسه وصيفة، فقال: أنا الملك الشاب، فرأى شفتي جاريته تتحركان، فقال لها: ما قلت؟ قالت: خيرا. قال: لتخبريني، قالت: قلت:

أنت نعم [6] المتاع لو كنت تبقى ... غير أن لا بقاء للإنسان

وزاد غيره في الشعر بيتا آخر، فقال:

أنت خلو من العيوب ومما ... يكره الناس غير أنك فاني [7]

[1] الخبر في طبقات ابن سعد 7/ 1/ 129.

[2] في الأصل: «ثم قال: ألست الدار المفرقة» . وما أوردناه من ت وابن سعد.

[3] الخبر في طبقات ابن سعد 7/ 1/ 130.

[4] مروج الذهب 3/ 184، والبداية والنهاية 9/ 198، وتاريخ الطبري 6/ 546، واليعقوبي 3/ 36، وابن خلدون 3/ 74.

[5] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، أوردناه من ت.

[6] في الطبري 6/ 547: «خير المتاع» .

[7] البيت في الطبري:

ليس فيما علمته فيك عيب ... كان في الناس غير أنك فاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت