فِي ذي الحجة: حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس، ودحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر، وعبد الله بن حذافة إلى كسرى، وعمرو بن أمية إلى النجاشي، وشجاع بن وهب [1] إلى الحارث بن أَبِي شمر الغساني، وسليط بن عمرو العامري إلى هوذة بن علي الحنفي.
وفي هذه السنة اتخذ الخاتم، وذلك أنه قيل له: إن الملوك لا تقرأ كتابا إلا مختوما [فاتخذ الخاتم] [2]
قال مؤلف الكتاب [4] :
أما المقوقس [5] فإنه لما وصل إليه حاطب بن أبي بلتعة أكرمه وأخذ كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتب في جوابه:
«قد علمت أن نبيا قد بقي، وقد أكرمت رسولك» ، وأهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع جوار، منهن مارية أم إبراهيم [ابْن رسول الله صَلى اللهُ عَلَيه وَسَلَّمَ] [6] ، وحمارا يقال له: عفير [7] ، وبلغة يقال لها: الدلدل، ولم يسلم.
فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم هديته، وقال: «ضن الخبيث بملكه ولا بقاء لملكه» .
واصطفى مارية لنفسه، وأما الحمار فنفق في منصرفه من حجة الوداع، وأما البغلة فبقيت إلى زمن معاوية.
[1] في الأصل: «مجدع بن وهب» .
[2] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من أ.
[3] طبقات ابن سعد 1/ 2/ 16، وتاريخ الطبري 2/ 645، والبداية والنهاية 4/ 255، 268، والكامل 2/ 95.
[4] «قال مؤلف الكتاب» : ساقط من أ.
[5] طبقات ابن سعد 1/ 2/ 16، 17، وتاريخ الطبري 2/ 645. (6) في الطبري أربعة جوار، وفي ابن سعد: «جاريتان» .
[6] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[7] لم يذكر ابن سعد «عفير» .