يحتاج إلى الاستزادة لما يسمع، ومتدين ولا يحسن أن يظن بمتدين الكذب. والثالث:
أنه قد اشتهرت كثرة رواية أبي علي بن البناء، فأين هذا الرجل الذي يقال له الحسن بن أحمد بن عبد الله النيسابوري، ومن ذكره، ومن يعرفه، ومعلوم/ أن من اشتهر سماعه لا 100/ أيخفى، فمن هذا الرجل، فنعوذ باللَّه من القدح بغير حجة.
طاف البلاد، ولقي الشيوخ بمصر والشام والسواحل، وقرأ، وكان إماما حافظا ورعا متعبدا متقنا، وانقطع في آخر عمره بمكة، وكان الناس يتبركون به، فإذا خرج يطوف قبلوا يده [3] أكثر مما يقبلون الحجر، وتوفي في هذه السنة بمكة [4] .
أنبأنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي، عن أبيه قَالَ: سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد الكوفي يقول: لما عزم سعد على الإقامة بمكة والمجاورة [5] عزم على نفسه نيفا وعشرين عزيمة أنه يلزمها من المجاهدات والعبادات.
ومات بعد ذلك بأربعين سنة، ولم يخل منها بعزيمة واحدة.
3487- سليم الحوزي
وحوزى قرية من أعمال دجيل، كان زاهدا عابدا، وكان يقول: أعرف من بقي مدة يأكل كل يوم زبيبة- يعني نفسه- وسمع الحديث.
وتوفي يوم الثلاثاء ثامن عشر شوال ودفن بقريته.
[1] في الأصل: «الحسن» .
[2] انظر ترجمته في: (البداية والنهاية 12/ 120. وشذرات الذهب 3/ 339)
[3] في الأصل: «يقبلون يده» .
[4] «بمكة» سقطت من ت، ص.
[5] «في ص، ت: «على الإقامة بالحرم عزم» .
[6] في ت: «الحوري» . وفي الكامل: «الجوري» انظر ترجمته في:(البداية والنهاية 12/ 120، وفيه: «سليم بن الجوزي» . والكامل 8/ 419 وفيه:
«الجوري» )