فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 6790

فقال: أو تجلس فتسمع، فإن رضيت أمرا قبلته، وإن كرهته كف عنك ما تكره؟

فقال: أنصفتم [1] . فجلس فكلمه مصعب وعرض عليه الإسلام، وتلى عليه القرآن، فقال: ما أحسن هذا وأجمله، كيف تصنعون إذا دخلتم في هذا الدين؟

قالا له: تتطهر، وتطهر ثيابك، وتشهد بشهادة الحق [2] . ففعل وخرج، وجاء سعد بن معاذ، فعرض عليه مصعب الإسلام فأسلم، ثم جاء حتى وقف على بني عبد الأشهل فقال: أي رجل تعلمونني؟ قالوا: نعلمك والله خيرنا وأفضلنا، قال: فإن كلام نسائكم ورجالكم علي حرام حتى تؤمنوا باللَّه وحده وتصدقوا محمدا. فو الله ما أمسى في دار بني [3] عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا مسلما، ولم يزل مصعب يدعو الناس إلى الإسلام حتى كثر المسلمون وشاع الإسلام، ثم إن مصعب بن عمير رجع إلى مكة/ قبل بيعة العقبة الثانية

.ذكر الحوادث التي كانت في سنة ثلاث عشرة من النبوة

من ذلك:

[4] خروج رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلم إلى الموسم، فلقيه جماعة من الأنصار، فواعدوه بالعقبة من أوسط أيام التشريق، فاجتمعوا فبايعوه.

قال كعب بن مالك [5] : خرجنا في حجاج قومنا حتى قدمنا مكة وواعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة من أوسط أيام التشريق[فلما فرغنا إلى الحج، وكانت الليلة التي واعدنا

[1] في الطبري، وابن هشام (1/ 436) : «أنصفت» .

[2] في الطبري وابن هشام: «فقالا له: تغتسل، فتطهر ثوبيك، ثم تشهد شهادة الحق، ثم تصلي ركعتين» .

[3] في أ: «ما أمسى من ذلك اليوم في دار» .

[4] طبقات ابن سعد 1/ 221، وسيرة ابن هشام 1/ 438، وتاريخ الطبري 2/ 360، ودلائل النبوة 2/ 442، والدر لابن عبد البر 68، وتاريخ الإسلام للذهبي 2/ 200، والبداية والنهاية 3/ 150، وابن سيد 1/ 192، والنويري 16/ 312، وألوفا 307.

[5] الخبر في سيرة ابن هشام 1/ 439، وتاريخ الطبري 2/ 360، ودلائل النبوة 2/ 444.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت