ويقال: الضَّحَّاك هُوَ نمرود الخليل وأن الخليل ولد فِي زمانه، وأنه صاحبه الَّذِي أراد إحراقه. والله أعلم.
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَن نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «سَامٌ أَبُو التُّرْكِ، وَحَامٌ أَبُو الْحُبْشِ، وَيَافِثُ أَبُو الرُّومِ» [2] .
وَقَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب: ولد نوح ثلاثة أولاد: سام، وحام، ويافث. فولد سام العرب وفارس والروم، وولد حام السودان والبربر والقبط، وولد يافث الترك والصقالبة، ويأجوج ومأجوج [3] .
وَقَالَ وهب بْن منبه: سام أَبُو العرب وفارس والروم، وحام أبو السود، ويافث أبو الترك وأبو يأجوج ومأجوج وَهُمْ بنو عم الترك [4] .
ويزعم أَهْل التوراة أَن نوحا نام فانكشفت عورته ورآها حام فلم يغطها، ورآها سام ويافث وألقيا عَلَيْهَا ثوبا، فلما انتبه علم بالحال، فدعا عَلَى أولاد حام أَن يكونوا عبيدا لإخوته [5] .
وَرَوَى أَبُو صَالِح عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لما ضاقت بولد نوح سوق ثمانين تحولوا
[1] تاريخ الطبري 1/ 201- 215، والكسائي 98- 102، والمعارف 24 وما بعدها، ومرآة الزمان 1/ 245.
[2] الحديث أخرجه الترمذي 3231، 3931، وأحمد بن حنبل في المسند 5/ 9، 11، والطبراني في المعجم الكبير 7/ 254، 18/ 146، والطبري في التاريخ 1/ 209، وابن سعد في الطبقات 1/ 42، وابن كثير في التفسير 7/ 19، وفي البداية 1/ 115، والديلميّ في الفردوس 7177.
[3] الخبر في تاريخ الطبري 1/ 210.
[4] الخبر في تاريخ الطبري 1/ 201.
[5] الخبر في تاريخ الطبري عن ابن إسحاق 1/ 202. وانظر أيضا: سفر التكوين 9: 20- 27، وقارن بالمعارف 25.