فهرس الكتاب

الصفحة 1962 من 6790

شهدت جنازة عبد الله بن عباس بالطائف، فلما وضع ليصلى عليه جاء طائر أبيض حتى دخل في أكفانه، فالتمس فلم يوجد، فلما سوي سمعنا صوتا ولم نر الشخص: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ [ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي في عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي] 89: 27- 30 [1] .

439-عدي بن حاتم الطائي، وأمه النوار بنت برمكة بن عكل، ويكنى أبا طريف:[2]

أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ معروف، قال:

أخبرنا الحسين بن الفهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أَبِي عُمَيْرٍ الطَّائِيِّ، قَالَ: كَانَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ يَقُولُ [3] :

مَا كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ أَشَدَّ كَرَاهِيَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّمَ مِنِّي، وَكُنْتُ امْرَأً شَرِيفًا قَدْ سُدْتَ قَوْمِي، فَقُلْتُ: إِنِ اتَّبَعْتُهُ كُنْتُ دَنِيًّا. وَكُنْتُ نَصْرَانِيًّا، فَقُلْتُ لِغُلامٍ لِي: أَعِدَّ لِي مِنْ إِبِلِي أَجْمَالا ذُلَلا [4] سِمَانًا أَحْبِسُهَا قَرِيبًا مِنِّي، فَإِذَا سَمِعْتَ بِجَيْشِ مُحَمَّدٍ قَدْ وَطِئَ هَذِهِ الْبِلادِ فَآذِنِّي فَإِنِّي أَرَى خَيْلَهُ قَدْ وَطِئَتْ بِلادَ الْعَرَبِ كُلَّهَا. فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ غَدَاةٍ جَاءَنِي غُلامِي [5] فَقَالَ: مَا كُنْتَ صَانِعًا إِذَا غَشِيَتْكَ خَيْلُ مُحَمَّدٍ فَاصْنَعْهُ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَايَاتٍ فَسَأَلْتُ عَنْهَا فَقِيلَ: هَذِهِ جُيُوشُ مُحَمَّدٍ. قُلْتُ: قَرِّبْ لِي أَجْمَالِي، فَقَرَّبَهَا فَاحْتَمَلْتُ بِأَهْلِي وَوَلَدِي، ثُمَّ قُلْتُ: أَلْحَقُ بِأَهْلِ دِينِي مِنَ النَّصَارَى بِالشَّامِ، وَخَلَّفْتُ ابْنَةَ حَاتِمٍ [6] بِالْحَاضِرِ [7] .

[1] سورة: الفجر، الآية: 28. وما بين المعقوفتين من ت.

[2] طبقات ابن سعد 3/ 1/ 6، وتاريخ الطبري 1/ 189، والإصابة 5477.

[3] الخبر غير موجود في ابن سعد، وهو في سيرة ابن هشام 2/ 578.

[4] ذللا، جمع ذلول: وهو الجمل السهل الّذي قد ريض.

[5] في ت: «جاءني غلام» .

[6] ابنة حاتم هذه سفانة، كما رجحه السهيليّ، إذ لا يعرف له بنت غيرها.

[7] الحاضر: الحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت