فهرس الكتاب

الصفحة 1841 من 6790

ومما يروى لعبد الرحمن فِي ليلى بنت الجودي هذا:

يا ابنة الجودي قلبي [كئيب] [1] ... مستهام عندها ما يؤوب

جاورت أخوالها حي عك ... فلعلك من فؤادي نصيب [2]

ولقد لاموا فقلت ذروني ... إن من يلحون فيها الحبيب

غصن بان ما خلا الخصر منها ... ثم ما أسفل ذاك كثيب

قالت عائشة: كنت أعاتبه فِي كثرة محبته لها، ثم صرت أعاتبه فِي إساءته إليها، حتى ردها إلى أهلها.

قَالَ مُحَمَّد بْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لاحِقٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ:

مَاتَ عبد الرحمن بالحبشي فَحُمِلَ حَتَّى دُفِنَ بِمَكَّةَ، فَقَدِمَتْ عَائِشَةُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَتَتْ قَبْرَهُ فَوَقَفَتْ عَلَيْهِ فَتَمَثَّلَتْ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ:

وَكُنَّا كَنَدْمَانَيْ جَذِيمَةَ حِقْبَة [3] ... مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لَنْ يَتَصَدَّعَا

فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكًا ... لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعًا

ثُمَّ قَالَتْ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شَهِدْتُكَ مَا زُرْتُ قَبْرَكَ، وَلَوْ شَهِدْتُكَ مَا حَمَلْتُ مِنْ حَبَشِي مَيِّتًا وَلَدُفِنْتُ مَكَانَكَ.

[قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ] [4] بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ تُوُفِّيَ فِي مَنْزِلٍ لَهُ فَحَمَلْنَاهُ عَلَى رِقَابِنَا سِتَّةَ أَمْيَالٍ إِلَى مَكَّةَ، وَعَائِشَةُ غَائِبَةٌ، فَقَدِمَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَتْ: أروني قبر أخي، فصلت عَلَيْهِ.

[قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَأَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي نَوْمَةٍ نَامَهَا فَأَعْيَتْ عَنْهُ عَائِشَةُ زَمَانًا.

الحبشي موضع] [5] .

[1] ما بين المعقوفتين: من ت.

[2] كذا بالأصل، والشطر الثاني غير مستقيم الوزن.

[3] في البداية: «برهة» .

[4] ما بين المعقوفتين: من ت، وفي الأصل: «قال ابن أبي مليكة» .

[5] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت