فهرس الكتاب

الصفحة 1990 من 6790

عندك، وأنا معطية الله عهدا إن أنا جالست بعد يومي هذا رجلا سواك حتى أذوق الموت إلا أن أكره على ذلك، فانصرف وهو أسر الناس، فأنشأ يقول:

أظن هواها تاركي بمضلة ... من الأرض [1] لا مال لدي ولا أهل

ولا أحد أفضي إليه وصيتي ... ولا صاحب إلا المطية والرحل

[محا حبها حب الألى كن قبلها ... وحلت مكانا لم يكن حل من قبل] [2]

وقد روي لنا في بداية معرفتها قول آخر:

أخبرنا ابن نصر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد البخاري، قال: أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا ابن حيوية، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خلف، قَالَ: قَالَ العمري، عن لقيط بن بكير المحاربي:

أن المجنون علق ليلى علاقة الصبي، وذلك أنهما كانا صغيرين يرعيان أغناما لقومهما، فتعلق كل واحد منهما صاحبه، إلا أن المجنون كان أكبر منها [فلم يزالا على ذلك حتى كبرا] [3] ، فلما علم بأمرهما حجبت ليلى عنه فزال عقله، وفي ذلك يقول:

تعلقت ليلى وهي ذات ذؤابة ... ولم يبد للأتراب من ثديها حجم

صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا ... إلى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهم

أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْد الجبار، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم التنوخي، / قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن حيوية، قَالَ: أَخْبَرَنَا محمد بن خلف، قال: قال أبو عبيدة:

كان المجنون يجلس في نادية [4] قومه وهم يتحدثون، فيقبل عليه بعض القوم فيحدثه وهو باهت ينظر إليه، وهو لا يفهم ما يحدثه به، ثم يثوب عقله فيسأل عن

[1] في الأصل: «من الأهل» ما أوردناه من ت، والأغاني.

[2] هذا البيت ساقط من الأصل، أوردناه من ت.

[3] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.

[4] كذا في الأصول، وفي الأغاني 2/ 38: «نادي قومه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت