فهرس الكتاب

الصفحة 3296 من 6790

واحلولي [1] لهم ثوابك، وكرمت مقدرتك، وحسنت أثرتك، فجبرت الفقير وفككت الأسير، فأنت كما قال الشاعر:

ما زلت في البذل للنوال ... وإطلاق لعان بحرمه علق

حتى تمنى البراء أنهم ... عندك أمسوا في القيد والحلق

فقال [له] [2] المأمون: مثلك يعيب من لا يصطنعه، ويعز من يجهل قدره، فاعذرني في سالفك، فإنك ستجدنا في مستأنفك [3] .

أخبرنا ابن ناصر قَالَ: أخبرنا ثابت بن بندار قَالَ: أخبرنا عبد الوهاب بن علي الملحمي قَالَ: حدثنا المعافى بْن زكريا قَالَ: حَدَّثَنَا الحسين بْن القاسم الكركي قَالَ:

حدثني أبو جعفر محمد بن القاسم بن مهرويه قَالَ: حدثني حسن بن الربيع، عن أبيه، ربيع بن حباب مولى الرشيد قَالَ: لما دخل المأمون بغداد دخلت عليه زبيدة أم جعفر فقالت: الحمد للَّه الّذي لقبك بخلافة قد هنئت بها عنك قبل أن أراك [4] ولئن كنت فقدت ابنا خليفة لقد اعتضت ابنا خليفة [5] وما خسر من/ اعتاض مثلك، وما ثكلت [6] أم ملأت يدها منك، وأنا أسأل الله أجرا على ما أخذ وإمتاعا بما وهب. فقال المأمون:

ما تلد النساء مثل هذه، ماذا أبقت في هذا الكلام لبلغاء الرجال.

وروى الصولي: أنه لما قدم المأمون بغداد من خراسان كتبت إليه أم جعفر بشعر عمله بعض [7] شعرائها وهو:

لخير إمام قام من خير عنصر ... وأفضل راق كان أعواد منبر

ووارث علم الأولين وملكهم ... وللملك المأمون من أم جعفر

[1] هكذا بالأصل.

[2] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.

[3] انظر الخبر في: تاريخ بغداد 10/ 186- 187.

[4] من أول: «الّذي لقيك ... » حتى « ... أن أراك» ساقط من ت.

[5] «لقد اعتضت ابنا خليفة» ساقطة من ت.

[6] في ت: «وما ملكت» .

[7] «بشعر عمله بعض» ساقطة من ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت