فهرس الكتاب

الصفحة 3374 من 6790

هيئة فأجلسه إلى جانبي، وقال [له] [1] : أتعرف هذا؟ قال: لا. قَالَ: هذا أبو عبيدة علامة أهل البصرة، أقدمناه لنستفيد من علمه، فدعا له الرجل وقرظه لفعله هذا. وقال [لي] [2] : إني كنت إليك لمشتاق، وقد كنت سئلت عن مسألة أفتأذن لي أن [3] أعرفك إياها؟ قلت: هات. قال: قوله تعالى: طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ 37: 65 [4] وإنما يقع الوعد والإيعاد بما قد عرف مثله، وهذا لم يعرف. فَقَالَ: إنما كلم الله تعالى العرب على قدر كلامهم، أما سمعت قول امرئ القيس:

أيقتلني والمشرفي مضاجعي ... ومسنونة زرق كأنياب أغوال/

وهم [5] لم يروا الغول قط، ولكنه لما كَانَ أمر الغول يهولهم أوعدوا [6] به، فاستحسن الفضل ذَلِكَ. [واستحسنه] [7] السائل أيضا [8] واعتقدت من ذلك اليوم أن أضع كتابا في القرآن لمثل هذا [وأشباهه] [9] ، فلما رجعت عملت كتابي الذي سميته «المجاز» [10] .

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي الحافظ [11] قَالَ:

أخبرني علي بن أيّوب قَالَ: أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني قَالَ: حدثني عبد الله بن جعفر، أخبرنا المبرد- أحسبه عن الثوري [12] - قَالَ: بلغ أبا عبيدة أن الأصمعي يعيب

[1] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.

[2] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.

[3] في ت: «أريد أن أعرفك» .

[4] سورة: الصافات: الآية: 65.

[5] في ت: «والعرب»

[6] في ت: «يهولهم لروه به» .

[7] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.

[8] «أيضا» ساقطة من ت.

[9] ما بين المعقوفتين زيادة من تاريخ بغداد.

[10] انظر الخبر في: تاريخ بغداد 13/ 254.

[11] «الحافظ» ساقطة من ت.

[12] في ت: «التوزي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت