فهرس الكتاب

الصفحة 3457 من 6790

المناظر للرخجي والمحاسب لَهُ، فقام بذلك أحسن قيام، فحسنت حاله معي، وعادت نعمته.

أنبأنا أبو بكر بْن عبد الباقي، عن أبي القاسم التنوخي، عن أبيه، عن أشياخ لَهُ: أن عمرو بن مسعدة كَانَ مصعدا من واسط إِلَى بغداد فِي حر شديد، وَهُوَ [1] فِي زلال، فناداه رجل: يَا صاحب الزلال بنعمة الله عليك ألا نظرت إلي فكشفت [2] سجف الزلال فإذا شيخ ضعيف حاسر، فَقَالَ [3] : قد ترى مَا أنا فيه، ولست أجد من 5/ ب يحملني، / فابتغ [4] الأجر فِي، وتقدم إِلَى ملاحيك يطرحوني بين مجاذيفهم إِلَى أن أبلغ بلدا يطرحوني فيه.

فَقَالَ عمرو بْن مسعدة: خذوه، فأخذوه، وقد كاد يموت من الشمس والمشي [5] ، فَقَالَ لَهُ: يَا شيخ، مَا قضيتك، [6] ومَا قصتك؟

قَالَ: قصة [7] طويلة. وبكى، قَالَ: فسكنته ثم قلت: حدثني.

فَقَالَ [8] : أنا رجل كانت للَّه [عز وجل] [9] علي نعمة، وكنت صيرفيا، فابتعت جارية بخمسمَائة دينار، فشغفت بِهَا، وكنت [10] لا أقدر أفارقها ساعة [11] ، فإذا خرجت إِلَى الدكان أخذني الهيمَان حَتَّى أعود إليها [12] ، فدام ذلك علي حَتَّى تعطل كسبي، وأنفقت من رأس المَال، حَتَّى لم يبق منه قليل ولا كثير، وحملت الجارية، فأقبلت أنقض داري وأبيع [13] الأنقاض، حَتَّى فرغت من ذلك، ولم يبق لي حيلة، فأخذها الطلق، فقالت: يَا هَذَا، أموت فاحتل لي [14] بمَا تبتاع به عسلا ودقيقا وسرجا [15] وإلا مت. فبكيت وجزعت [16] ، وخرجت عَلَى وجهي، وجئت لأغرق نفسي فِي دجله، فخفت العقاب، فخرجت عَلَى وجهي إِلَى النهروان، ومَا زلت أمشي من قرية إِلَى

[1] «وهو» ساقطة من ت.

[2] في ت: «فكشف» .

[3] في ت: «قال» .

[4] في ت: «فابتغي» .

[5] في ت: «من المشي والشمس» .

[6] «ما قضيتك و» ساقطة من ت.

[7] في الأصل: «قضية» .

[8] في الأصل: «قال» .

[9] «عز وجل» ساقطة من الأصل.

[10] في ت: «فكنت» .

[11] «ساعة» ساقطة من ت.

[12] في ت: «حتى أعود فأجلس معها» .

[13] في ت: «وأنقض وأبيع الأنقاض» .

[14] في الأصل: «فاحتل بما تبتاع لي» .

[15] في ت: «شيرجا» .

[16] «وجزعت» ساقطة من ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت