فهرس الكتاب

الصفحة 3579 من 6790

ولو ترانا وإياهم وموقفنا ... فِي موقف اليأس لاستهلالنا زجل

[من حرقة أطلقتها فرقة أسرت ... قلبا ومن غزل فِي نحره عذل]

ثم مر [1] فيها حَتَّى انتهى إِلَى قوله فِي مدح المعتصم:

تغاير الشعر فيه إذ سهرت لَهُ ... حَتَّى ظننت قوافيه ستقتتل

ثم مر فيها إِلَى آخرها. قلنا لَهُ [2] : زدنا. فأنشدنا:

ومن ألم بِهَا فَقَالَ سلام ... كم حل عقدة صبره الإلمام

60/ ب حَتَّى أتى عَلَى آخرها وَهُوَ يمدح المأمون، فاستزدناه [3] فأنشدنا/ قصيدته التي أولها:

قدك اتئد أربيت [4] فِي الغلواء ... كم تعذلون وأنتم سجرائي [5]

حَتَّى انتهى إِلَى آخرها، فقلنا لَهُ [6] : لمن هَذَا الشعر؟ فَقَالَ: لمن أنشدكموه، قلنا: ومن تكون؟ قال: أنا أبو تمَام حبيب بْن أوس الطائي، فَقَالَ لَهُ أبو الشيص: تزعم أن هَذَا الشعر لك تقول:

تغاير الشعر فيه إذ سهرت لَهُ ... حَتَّى ظننت قوافيه ستقتتل

قَالَ: نعم، لأني سهرت فِي مدح ملك، ولم أسهر فِي مدح سوقة، فقربناه حَتَّى صار معنا [فِي موضعنا] [7] ، ولم نزل نتهاداه بيننا وجعلناه كأحدنا، واشتد إعجابنا به لدمَاثته [8] وظرفه وكرمه، وحسن طبعه، وجودة شعره، وَكَانَ ذلك اليوم أول يوم عرفناه فيه، ثم ترافعت [9] حاله حتى كان من أمره ما كان [10] .

[1] في الأصل: «ومر» والبيت السابق بين المعقوفتين ساقط من الأصل.

[2] في ت: «فقلنا» ، و «له» ساقطة من ت.

[3] «حَتَّى أتى عَلَى آخرها وَهُوَ يمدح المأمون فاستزدناه» . ساقطة من ت.

[4] في ت: «ارتبت» .

[5] في ت: «شحراي» .

[6] «له» ساقطة من ت.

[7] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.

[8] في ت: «لدمائة» .

[9] في تاريخ بغداد: «ثم ترقت» .

[10] تاريخ بغداد 8/ 249- 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت