فهرس الكتاب

الصفحة 3600 من 6790

الصوت، فإذا أنا به فِي مثل حالة من رأيت من الشهداء، وجهه مثل القمر ليلة البدر، وَهُوَ يأكل مَعَ رفقة لَهُ قتلوا يومئذ معه، فَقَالَ لأصحابه: إن هَذِهِ البائسة جائعة منذ اليوم، أفتأذنون [لي] [1] أن أناولها شيئا تأكله؟ فأذنوا لَهُ، فناولني كسرة خبز، وأنا أعلم حينئذ أَنَّهُ خبز، ولكن لا أدري كأي [2] خبز هُوَ؟! أشد بياضا من الثلج واللبن [3] ، وأحلى من العسل والسكر، وألين من الزبد والسمن، فأكلته فلمَا استقر فِي معدتي قَالَ: اذهبي، فقد كفاك الله مئونة الطعام والشراب مَا بقيت فِي الدنيا، فانتبهت من نومي وأنا شبعى ريا [4] ، لا أحتاج إِلَى طعام وشراب ومَا ذقته منذ ذلك اليوم [5] إلى يومي/ هذا [ولا شيئا 68/ ب ممَا [6] يأكله الناس. قَالَ أبو الْعَبَّاس: وكنا نأكل فتتنحى وتأخذ عَلَى أنفها، تزعم أنها تتأذى برائحة الطعام] [7] ، فسألتها: هَلْ تتغذى بشيء غير الخبز أو تشرب شيئا غير المَاء؟ فقالت: لا، فسألتها هل يخرج منها ريح؟ قالت: لا [8] ، أو أذى؟ قالت: لا، قلت: فالحيض؟ أظنها قالت: انقطع بانقطاع الطعم، قلت: فهل تحتاجين حاجة النساء إِلَى الرجال؟ قالت: لا، قلت: فتنامين؟ قالت: نعم أطيب نوم، قلت: فمَا ترين فِي منامك؟ قالت: مَا ترون [9] ، قلت: فهل يدركك اللغوب [10] والإعياء إذا مشيت؟

قالت: نعم [11] . وذكرت لي أن بطنها لاصقة بظهرها، فأمرت امرأة [12] من نسائنا فنظرت، فإذا بطنها لاصقة بظهرها، وَإِذَا هي قد اتخذت كيسا فضمنته قطنا وشدته على بطنها [13] ليستقيم ظهرها إذا مشيت، فأجرينا ذكرها لأبي العباس أحمد بْن محمد بْن

[1] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.

[2] في الأصل: «أي» .

[3] في ت: «وألين» .

[4] في ت: «ربّى» .

[5] في ت: «الوقت» .

[6] «مما» زيادة ليستقيم المعنى.

[7] ما بين المعقوفتين جاء في نسخة الأصل في نهاية الخبر مع اختلاف بسيط في اللفظ.

[8] «قالت: لا» ساقطة من ت.

[9] في ت: «مثل ترون» .

[10] «اللغوب» ساقطة من ت.

[11] في ت: «قالت: لا نعم» .

[12] «امرأة» ساقطة من ت.

[13] «لاصقة بظهرها ... » حتى « ... وشدته على بطنها» ساقط من ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت