فهرس الكتاب

الصفحة 3651 من 6790

فكنت أول من بكر [1] عَلَيْهِ، فدخلت عَلَيْهِ فسألته أن يملي علي شيئا، فأخذ الكتاب يملي علي [2] فإذا أنا بإنسان يدق الباب، فَقَالَ الشيخ: من هَذَا؟ قَالَ: أحمد بْن حنبل.

فأذن لَهُ والشيخ عَلَى حاله والكتاب فِي يده ولم يتحرك، فإذا بآخر يدق الباب، فَقَالَ الشيخ: من هَذَا؟ قَالَ: أحمد الدورقي، فأذن لَهُ والشيخ عَلَى حاله [3] والكتاب فِي يده لا يتحرك، وإذا بداق [4] يدق الباب، فَقَالَ الشيخ: من هَذَا؟ قَالَ عبد الله بْن الرومي، فأذن لَهُ والشيخ عَلَى حاله والكتاب فِي يده لا يتحرك، فإذا بآخر يدق الباب، فَقَالَ الشيخ من هَذَا؟ قَالَ: أبو خيثمة زهير بْن حرب، فأذن لَهُ والشيخ عَلَى حاله والكتاب فِي يده لا يتحرك، فإذا بآخر يدق الباب، فَقَالَ الشيخ: من هَذَا؟ قَالَ يحيى بْن معين.

قَالَ: فرأيت الشيخ ارتعدت يده وسقط الكتاب [5] منها [6] .

توفي يحيى بْن معين بالمدينة [7] فِي ذي القعدة من هَذِهِ السنة وَهُوَ ذاهب إِلَى الحج.

وروي أنه خرج من المدينة، فرأى فِي المنام قائلا يقول: أترغب عن جواري [8] ؟

فرجع، فأقام ثلاثا، ومَات وحمل [9] عَلَى سرير رسول الله صَلى اللهُ عَلَيه وآله وَسَلَّمَ [10] ، ونودي بين يديه: هَذَا الذي ينفي الكذب عن حديث رَسُول اللَّهِ صَلى اللهُ عَلَيه وآله وَسَلَّمَ، ودفن بالبقيع، وَكَانَ قد بلغ ستا [11] وسبعين سنة إلا أياما [12] .

[1] في ت، والأصل: «من بكى عليه» .

[2] «فأخذ الكتاب يملي علي» ساقط من ت.

[3] في ت: «على هذا» .

[4] في ت: «وإذا بآخر» .

[5] في ت: «وسقط الكتاب من يده» .

[6] انظر الخبر في: تاريخ بغداد 14/ 181. وتهذيب التهذيب 11/ 284.

[7] «بن معين بالمدينة» ساقطة من ت.

[8] في ت: «عن أترجع» .

[9] في ت: «فمات فحمل» .

[10] «عَلَى سرير رَسُول اللَّهِ صَلى اللهُ عَلَيه وآله وَسَلَّمَ» ساقطة من ت.

[11] في ت: «سبعا وسبعين» وكذا في ح.

[12] انظر: تاريخ بغداد 14/ 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت