فهرس الكتاب

الصفحة 4049 من 6790

ورحل إلى نيسابور، فسمع من إسحاق بن راهويه «المسند» و «التفسير» ، وكان يرد إلى إسحاق وما كَانَ أحد يتجاسر عَلَيْهِ [1] يرد عليه غيره، ثم قدم بغداد فسكنها، وصنف كتبه بها، وهو إمام أصحاب الظاهر، وكان ورعا ناسكا زاهدا [2] إلا أن مذهبه طريف يدعى الجمود على النقل، ويخالف كثيرا من الأحاديث، ويلتفت على مفهوم الحديث [3] إلى صورة لفظه، و [في] هذا تغفيل. / أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّد أخبرنا [أبو بكر] أَحْمَد بْن [عَلي بْن] ثَابِت، حَدَّثَنَا عبد العزيز بْن عَلي الوراق، حَدَّثَنَا عَلي بن عبد الله الهمذاني قال: حدثني أَحْمَد بن الحسين قَالَ: سمعت أبا عَبْد اللَّهِ المحاملي يقول: صليت صلاة العيد فِي يوم فطر في جامع المدينة، فلما انصرفت قلت في نفسي: أدخل على داود بن على أهنئه؟ وكان ينزل قطيعة الربيع، فجئته وقرعت عليه [4] الباب، فأذن لي، فدخلت عليه، وإذا بين يديه طبق فيه أوراق هندباء وعصارة فيها نخالة، وهو يأكل، فهنأ به [5] ، وتعجبت من حاله، فرأيت أن جميع ما نحن فيه من الدنيا ليس بشيء وخرجت من عنده، فدخلت على رجل من مكثري [6] القطيعة، يعرف: بالجرجاني، فلما علم بمجيئي [إليه] خرج إلي [7] حاسر الرأس، حافي القدمين وَقَالَ: ما عني القاضي أيده الله؟ قلت: مهم.

قَالَ: وما هو؟ قلت: في جوارك داود بن علي، ومكانه [8] من العلم ما تعلم [9] وأنت كثير البر والرغبة في الخير تغفل عنه، وحدثته حديثه وما [10] رأيت مِنْهُ [11] فقال لي: داود شرس

[1] في ك: «وما تجاسر أحد يرد عليه» .

[2] «زاهدا» ساقطة من ك.

[3] في الأصل: «عن مفهومه» .

[4] في ك: «وقرعت على الباب» .

[5] في الأصل: «فهنئته» .

[6] في الأصل: «من مجهري» .

[7] «إليّ» ساقطة من ك. وما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.

[8] في الأصل: «ومحله من» .

[9] في ك: «من العلم وأنت» .

[10] في ك: «وحدثته بما» .

[11] «منه» ساقطة من ك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت