فهرس الكتاب

الصفحة 4348 من 6790

الرَّحْمَةِ 18: 58 [1] فأعظم الخطوب ذكره الرحمة مضموما إلى [2] إهلاكهم! وهذا الأبله الملعون ما علم أنه لما وصف نفسه بالمعاقبة للمذنبين فانزعجت القلوب [3] ضم إلى ذلك ذكر الرحمة بالحلم عن العصاة والإمهال والمسامحة في أكثر الكسب.

قَالَ: [ونراه] [4] يفتخر بالمكر والخداع! وهذا المسكين الملعون قد نسب المعنى إلى الافتخار! ولا يفهم [5] أن معنى مكره جزاء الماكرين.

قَالَ الملعون: ومن الكذب قوله: وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ 7: 11 [6] وهذا كَانَ قبل تصوير آدم! وهذا الأحمق الملعون [لو طالع أقوال العلماء وفهم سعة اللغة علم أن المعنى خلقنا آدم وصورناه كقوله: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ 69: 11 [7] .

وقال:] [8] ضمن فاحش ظلمه قوله: كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُودًا غَيْرَها 4: 56 [9] فعذب جلودا لم تعصه! وهذا الأحمق الملعون لا يفهم أن الجلد ألة للتعذيب، فهو كالحطب يحرق لإنضاج غيره، ولا يقال إنه معذب، وقد قَالَ العلماء: إن الجلود الثانية هي الأولى أعيدت كما يعاد الميت [10] بعد البلى.

قال: وقوله: لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ 5: 101 [11] وإنما يكره [12] السؤال

[1] سورة: الكهف، الآية: 58، و «وذو الرحمة» : ساقطة من ك، ل، والمطبوعة، وأثبتناها من ت.

[2] في ك: «مضومة إلى» .

[3] في ت: «فأفزع القلوب» .

[4] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[5] في ك، ت: «ولم يفهم» .

[6] سورة: الأعراف، الآية: 11.

[7] سورة: الحاقة، الآية: 11.

[8] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[9] سورة: النساء، الآية: 56.

[10] في ك: «كإعادة الميت» . وفي ت: «كما يعيد الميت» .

[11] سورة: المائدة، الآية: 101.

[12] في ك: «فإنما يكره» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت