فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 6790

فَقَالَ النابغة يخاطب النعمان ويقول [1] :

واحكم كحكم فتاة الحي إذا نظرت ... إِلَى حمام سراع وارد الثمد

أراد [2] : كن حكما.

وكان جذيمة قد تنبأ وتكهن، واتخذ صنمين يقال: لهما: الضيزنان [3] - ومكانهما بالحيرة معروف- وكان يستسقي بهما ويستنصرهما عَلَى العدو.

وكانت إياد بعين أباغ، وأباغ رجل من العماليق نزل بتلك العين، فكان يغازيهم، فذكر لجذيمة غلام من لخم فِي أخواله من إياد، يقال له: عدي بْن نصر بْن ربيعة، له جمال وظرف، فغزاهم جذيمة، فبعث [4] إياد قوما منهم فسقوا سدنة الصنمين [5] الخمر، وسرقوهما، فأصبحا فِي إياد، فبعث [6] إِلَى جذيمة: إن صنميك أصبحا فينا زهدا فيك ورغبة [7] فينا، فإن أوثقت [8] لنا ألا تغزونا رددناهما إليك.

فَقَالَ: وعدي بْن نصر تدفعونه إلي [مع الصنمين] [9] فدفعوه إليه مع الصنمين، فانصرف عنهم، وضم عديا إِلَى نفسه وولاه شرابه.

فأبصرته رقاش بنت مالك، أخت جذيمة، فعشقته [10] وراسلته وَقَالَت: يا عدي، اخطبني إِلَى الملك فإن لك حسبا وموضعا. فَقَالَ: لا أجترئ عَلَى كلامه فِي ذلك، ولا أطمع أن يزوجنيك. قالت: فإذا جلس عَلَى شرابه وحضر ندماؤه فاسقه صرفا، واسق القوم مزاجا، فإذا أخذت الخمر منه [11] فاخطبني إليه، فإنه لن يردك ولن يمتنع منك، فإذا زوّجك [12] فأشهد القوم.

[1] «فقال النابغة يخاطب النعمان ويقول» سقط من ت، ومكانها بياض.

[2] في ت: «أي» .

[3] في ت: «العبرتان» .

[4] في الأصل، ت: «فبعثت» ، وما أثبتناه من الطبري.

[5] في الأصل: «الصنم» .

[6] في ت: «فبعثت» .

[7] في الأصل: «رغبا فينا» .

[8] في الأصل: «فإن وثقت لنا» .

[9] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، وكذا الطبري، وأثبتناه من ت.

[10] انظر القصة في مجمع الأمثال للميداني تحقيق نعيم زرزور طبعة دار الكتب العلمية الجزء 2/ 164 المثل رقم 3017 و 2/ 470 المثل رقم 4567 وكذلك ما أشار إليه في الحاشية.

[11] في الطبري: «أخذت الخمرة فيه» .

[12] «ولن يمتنع منك، فإذا زوّجك» سقط من ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت