فهرس الكتاب

الصفحة 4706 من 6790

فقلت: على السلامة [1] . فقالت: قد خالط أهل الدنيا وترك الانقطاع إلى الله تعالى؟

فقلت: لا. قَالَتْ: فأسألك عَنْ شَيْءٍ أتصدقني [2] باللَّه وبمن [3] حججت [إليه إنَّ سألتك عَنْ شَيْءٍ فتصدقني] ؟ [4] فقلت: نعم. فقالت: خلطت [في] هذه الدراهم بشيء [5] من عندك؟ فقلت: نعم، فمن أين علمت بهذا؟ فقالت: ما كان أبي يزيدني على الثلاثين شيئا، لأن حاله لا تحتمل [6] أكثر منها، إلا أن يكون ترك العبادة، فلو أخبرتني بذلك ما أخذت منه أيضا شيئا ثم قالت لي: خذ الجميع، فقد عققتني من حيث قدرت أنك بررتني [7] ، ولا آخذ من مال لا أعرف كيف هو شيئا. فقلت: خذي منها ثلاثين درهما [8] [كما أنفذ إليك أبوك وردي الباقي] [9] . فقالت: لو عرفتها بعينها من جملة الدراهم لأخذتها، ولكن قد اختلطت بما لا أعرف جهته، فلا آخذ منها شيئا! وأنا الآن أقتات [10] إلى الموسم الآخر من المزابل، لأن هذه كانت قوتي طول السنة، فقد أجعتني ولولا أنك ما قصدت أذاي لدعوت عليك قال: فاغتممت وانحدرت [11] إلى البصرة، وجئت إلى أبي الحسن فأخبرته [واعتذرت إليه] [12] فقال: لا آخذها [13] وقد اختلطت بغير مالي، وقد عققتني وإياها قال: فقلت: ما أعمل بالدراهم؟ قال: لا أدرى! فما زلت مدة أعتذر إليه وأسأله ما أعمل بالدراهم، فقال لي بعد مدة تصدق [14] بها. ففعلت.

[1] في ت: «فقلت: سلامة» .

[2] «عن شيء أتصدقني» سقط من ت، ص، ل.

[3] في ت: «الّذي» .

[4] في الأصل، ص، ل: «حججت له عن شيء فتصدقني؟» .

[5] في ت، ص، ل: «خلطت في هذه الدراهم شيئا» .

[6] «لا تحتمل» سقطت من ت.

[7] في الأصل: «بتربي» .

[8] «درهم» سقطت من ت، ص، ل.

[9] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[10] في المطبوعة: «أتتات» .

[11] في ت، ص، ل: «وعدت» .

[12] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[13] في ت، ص، ل: «لا آخذنها»

[14] في المطبوعة: «صدق بها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت