فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 6790

شدوا عليهم قبل أن يأخذوا مجالسهم، ثم اقتلوا الرؤساء، فإنكم إذا قتلتم الرؤساء [1] لم تكن السفلة شيئا.

ففعلوا ذلك فأفنوهم، فهرب رجل من طسم يقال له: رياح [2] بْن مرة، حَتَّى أتى حسان بْن تبع فاستغاث به، فخرج حسان فِي حمير [3] ، فلما كان من اليمامة عَلَى ثلاث، قَالَ له رياح: أبيت اللعن! إن لي أختا متزوجة فِي جديس، يقال لها: اليمامة، ليس عَلَى وجه الأرض أبصر منها، إنها لتبصر الراكب من مسيرة ثلاث، وأنا أخاف أن تنذر القوم بك، فمر أصحابك فليقلع [4] كل رَجُل منهم شجرة فليجعلها أمامه، ويسير وهي فِي يده.

فأمرهم حسان بذلك ففعلوا، ثم سار [5] ، فنظرت اليمامة إليهم فأخبرت بحالهم- عَلَى ما تقدم- وصبحهم حسان فأبادهم [6] وهدم قصورهم وحصونهم، وقتل اليمامة- وكانت فيما ذكر [7] أول من اكتحل بالإثمد [8] .

وحسان هَذَا يقال/ له: تبع بْن تبع [بْن] أسعد أبي كرب بْن ملكيكرب [9] بْن تبّع، وهو أبو تبّع الأصغر بْن حسان، الذي يزعم أهل اليمن أنه قدم مكة وكسى الكعبة شعب المطابخ [10] ، وإنما سمي بهذا الاسم لنصبه المطابخ فِي ذلك الموضع وإطعامه الناس، وأن أجيادا إنما سمي أجيادا، لأن خيله كانت هناك، وأنه قدم يثرب، فنزل منزلا يقال له: منزل الملك، وقتل من اليهود مقتلة عظيمة بسبب شكاية [11] من شكاهم إليه من

[1] في الطبري، ت: «إذا قتلتموهم» .

[2] في تاريخ ابن خلدون: «رباح» وكذا عند ياقوت.

[3] في ت: «من حمير» .

[4] في الطبري: «فليقطع» .

[5] في ت: «ثم ساروا» .

[6] في الأصل: «فأباده هم» .

[7] في ت: «فيما ذكروا» وكذا الطبري.

[8] إلى هنا في الكامل 1/ 271- 73 خبر طسم وجديس.

[9] في الأصل: «مكيوب» .

[10] في ت: «وهو أسعد المطابخ» .

[11] في الأصل: «شكاة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت