فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 6790

جوانبها بالمسك، وسماها: القليس [1] . وكتب إِلَى النجاشي: إني قد بنيت لك أيها الملك [2] كنيسة لم يبن مثلها لملك كان قبلك، ولست بمنته حَتَّى أصرف إليها حاج العرب.

فلما تحدثت العرب بكتاب أبرهة إِلَى النجاشي غضب رجل من بني فقيم [3] ، فخرج حَتَّى أتاها فأحدث فيها ثم [خرج] [4] فلحق بأرضه، فأخبر بذلك أبرهة فَقَالَ: من صنع هَذَا؟ فقيل: صنعه رجل من أهل هَذَا البيت الذي تحج إليه العرب بمكة، لما سمع من قولك إني أريد أن أصرف إليه حاج العرب، فغضب، فجاء فقعد [5] فيها- أي أنها ليست لذلك بأهل- فغضب أبرهة، وحلف ليسيرن إِلَى البيت فيهدمه، وعند أبرهة رجال من العرب، منهم: مُحَمَّد بْن خزاعي الذكواني وأخوه قيس، فأمر مُحَمَّدا عَلَى مضر، وأمره أن يسير فِي الناس يدعوهم إِلَى حج القليس، وهي الكنيسة التي بناها [6] .

فسار مُحَمَّد حَتَّى إذا نزل ببعض أرض بني كنانة- وقد بلغ أهل تهامة أمره وما جاء له- بعثوا رجلا من هذيل يقال له: عروة بْن حياض، فرماه بسهم [7] فقتله، وهرب أخوه قيس فلحق بأبرهة فأخبره، فزاد ذلك أبرهة غيظا [8] ، وحلف ليغزون بني كنانة، وليهدمن البيت [9] .

فخرج سائرا بالحبشة ومعه الفيل، فسمعت العرب بذلك فأعظموه، ورأوا جهاده حقا عليهم، فخرج رجل من أشراف [أهل] [10] اليمن وملوكهم يقال له: ذو نفر إلى حرب

[1] القليس: سميت كذلك لارتفاع بنائها وعلوها كما قال السهيليّ.

[2] «أيها الملك» سقط من ت.

[3] في ت: «نقيم» .

[4] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.

[5] في ت: «ففصد فيها» .

[6] في ت: «التي بناها أبرهة» .

[7] «بسهم» سقط من ت.

[8] في ت والطبري 2/ 131: «غضبا» .

[9] تاريخ الطبري 2/ 130، 131.

[10] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت