فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 6790

من الظلم، ويدفع عني الذل، فَقَالَ له كسرى: أقم عندي حَتَّى أنظر فِي أمرك. فأقام عنده.

وجمع كسرى مرازبته وأهل [1] الرأي ممن كان يستشيره فاستشارهم فِي أمره، فَقَالَ قائل: أيها الملك، [إن] [2] فِي سجونك رجالا قد حبستهم للقتل، فلو أنك بعثتهم معه، فإن هلكوا كان الذي أردت بهم [3] ، وإن ظهروا عَلَى بلاده كان ملكا ازددته [4] إِلَى ملكك. فَقَالَ: [إن] [5] هَذَا الرأي! أحصوا لي كم فِي [6] سجوني من الرجال، فحسبوا فوجدوا في سجونه ثمانمائة رجل، فَقَالَ: انظروا إِلَى أفضل رجل منهم حسبا وبيتا [7] فاجعلوه عليهم. فنظروا فإذا رجل يقال له: وهرز.

ففعلوا، وبعثه مع سيف بْن ذي يزن، وأمره عَلَى أصحابه، ثم حملهم فِي ثماني سفن [8] ، فغرقت سفينتان بما فيهما، فخلصوا ستمائة، فَقَالَ وهرز لسيف: ما عندك؟

قَالَ: ما شئت من رجل عربي، وفرس عربي، ثم أجعل رجلي مع رجلك، حَتَّى نموت جميعا أو نظهر جميعا. قَالَ: أنصفت.

فجمع إليه سيف من استطاع من قومه، وسمع بهم مسروق بْن أبرهة، فجمع جنده من الحبشة، وسار إليهم حَتَّى إذا تقاربت العسكران، ونزل الناس بعضهم إِلَى بعض بعث [9] وهرز ابنا له- يقال له: نوزاذ- عَلَى جريدة خيل [10] ، فقال [له] [11] :

[1] «وأهل» سقطت من ت.

[2] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.

[3] «بهم» سقطت من ت.

[4] في الأصل: «رددته» .

[5] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.

[6] في الأصل: «أحصوا إليّ من في سجوني» . وما أثبتناه من ت. والطبري 2/ 140.

[7] في ت: «إلى أفضلهم رجل منهم له حسبا ونسبا» .

[8] في ت: «سفن ثمانية» .

[9] في ت: «فبعث» .

[10] في الأصل: «على خيل جريدة» .

[11] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت