فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 6790

فقالوا: قد رضي ربك. فَقَالَ: لا والله حَتَّى أضرب [1] عليها وعليه ثلاث مرات. ففعل فخرج القدح عَلَى الإبل، فنحرت، ثم تركت لا يصد عنها إنسان ولا سبع [2] .

ثم انصرف عَبْد المطلب بابنه فمر عَلَى امرأة من بني أسد يقال لها: أم قتال بنت [3] نوفل بن أسد بن عبد العزى وهي أخت ورقة. فقالت: يا عَبْد اللَّه، أين تذهب؟ قَالَ: مع أبي، فقالت [4] : لك عندي مثل الإبل التي نحرت عنك، وقع علي.

فَقَالَ إني مع أبي لا أستطيع فراقه [5] .

فخرج به [6] عَبْد المطلب حَتَّى أتى وهب بْن عَبْد مناف بْن زهرة، وهو يومئذ سيد بني زهرة نسبا [7] فزوجه آمنة [8] ، وهي يومئذ أفضل امرأة فِي قريش نسبا.

فدخل عليها [9] ، فوقع عليها مكانه، فحملت بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ثم خرج من عندها حَتَّى أتى المرأة التي كانت عرضت عَلَيْهِ نفسها، فَقَالَ: مالك لا تعرضين عليّ

[1] من أول: «على هذا إلى أن جعلوها ... » حتى « ... حتى أضرب» ساقط من ت.

[2] إلى هنا الخبر في السيرة النبويّة 1/ 151- 153.

وتاريخ الطبري 2/ 240- 243. والبداية والنهاية 2/ 248.

وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة 1/ 98- 101.

وفي السيرة النبويّة: «لا يصد عنها إنسان ولا يمنع» بدلا من «ولا سبع» من قول ابن هشام وأورده كذلك ابن الجوزي في ألوفا، باب: في ذكر عبد الله أبي نبينا صلى الله عليه وسلم) .

[3] في ت: «من بني أسيد يقال لها أم فقال بنت نوفل» .

هذا وقد أغفل ابن الجوزي غلطا منه قول ابن إسحاق، «فيما يزعمون» لأن عادة ابن هشام- وكذلك الطبري- أن يورد هذا اللفظ عند شكه في الخبر. فهذا خطأ لأن هذا الخبر بصفة خاصة يكثر الكلام عنه، وسنوضح ذلك في نهاية الخبر إن شاء الله.

[4] في ت: «قالت» .

[5] في ابن هشام: «لا أستطيع خلافه ولا فراقه» .

[6] «به» سقطت من ت.

[7] في ت: «سنا» .

[8] في ت: «فتزوجته آمنة» .

[9] في الأصل: «ودخل بها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت