فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 6790

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عن عمرو بن سعيد قال:

كَانَ أَبُو طَالِبٍ تُلْقَى لَهُ وِسَادَةٌ يَقْعُدُ عليها، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وَهُوَ غُلامٌ فَقَعَدَ عَلَيْهَا، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: وَإِلَهِ رَبِيعَةَ، إِنَّ ابْنَ أَخِي لَيَحْسُنُ بِنَعِيمٍ [1] .

قَالَ مُحَمَّد بْن سعد: وَأَخْبَرَنَا إِسْحَاق الأزرق قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن عون، عَنْ عمرو بْن سَعِيد: أن أبا طالب قَالَ: كنت بذي المجاز، ومعي ابن أخي- يعني النّبي صلى الله عليه وسلم- فأدركني العطش، فشكوت إليه، فقلت: يا ابن أخي قد أدركني العطش. وما قلت له [ذاك] [2] وأنا أدري أن عنده شيئا إلا الجزع، قَالَ: فثنى وركه، ثم نزل فَقَالَ: يا عم أعطشت؟ قَالَ: قلت:

نعم: فأهوى بعقبه إِلَى الأرض، فإذا بالماء فَقَالَ: اشرب يا عم فشربت [3] . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الله بن أبي سبرة، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

حَدَّثَتْنِي أُمُّ أَيْمَنَ قَالَتْ: كَانَ بِبُوَانَةَ [4] صَنَمٌ تَحْضُرُهُ قُرَيْشٌ وَتُعَظِّمُهُ، وَتَنْسِكُ لَهُ النَّسَائِكَ، وَيَحْلِقُونَ رُءُوسَهُمْ عِنْدَهُ، وَيَعْكِفُونَ عِنْدَهُ يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ، وَذَلِكَ يَوْمًا فِي السَّنَةِ، فَكَانَ أَبُو طَالِبٍ يَحْضُرُهُ مَعَ قَوْمِهِ [5] ، وَكَانَ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَحْضُرَ ذَلِكَ الْعِيدَ مَعَ قَوْمِهِ، فَيَأْبَى رَسُولُ الله ذَلِكَ، حَتَّى رَأَيْتُ أَبَا طَالِبٍ غَضِبَ [عَلَيْهِ،] [6] وَرَأَيْتُ عَمَّاتِهِ غَضِبْنَ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ أَشَدَّ الْغَضَبِ [7] ، وَجَعَلْنَ يَقُلْنَ: [إِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ مِمَّا تَصْنَعُ من اجتناب آلهتنا،] [8]

[1] الطبقات الكبرى لابن سعد 1/ 120. وألوفا 148.

[2] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، ت وأثبتناه من ابن سعد 1/ 152.

[3] الطبقات الكبرى لابن سعد 1/ 152، 153. وألوفا برقم 149.

[4] في ت: «بداره» .

[5] في الأصل: «يحضر مع قومه» وما أثبتناه من ت وابن سعد.

[6] ما بين المعقوفتين زيادة من ابن سعد.

[7] في الأصل: «غضبن عليه أشد الغضب يومئذ» .

[8] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل وأثبتناه من ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت