واحدة لضلت فيه الأفهام ولتاهت فيه الأوهام قال اللَّه تعالى لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ [1] .
(العاشر) : كما أنّ اللَّه تعالى يحيي الأرض بعد موتها بالمطر فكذلك أحيى القلوب الميتة بالقرآن قال تعالى أَوَمَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ. [2]
(الحادي عشر) : كما أنّ المطر واحد ثمّ أنه يقع على الأرض فيخرج منه الورد والريحان وعلى أرض أخرى فيخرج منه الشوك والسم فكذلك القرآن يقع على قلوب المطيعين فيخرج منها ورد العبودية وريحان الطاعة ويقع على قلب الكافر فيخرج منه سم الكفر وشوك المعصية قال اللَّه تعالى: يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا [3] .
(الثاني عشر) : أن في الماء النازل من السماء غنية عن جميع المياه فكذلك في القرآن غنية عن جميع الكتب والعلوم.
(الثالث عشر) : أنّ الماء الكثير إذا انغمس فيه من لا يحسن السباحة يهلك فكذلك القرآن إذا تكلم فيه أحد بغير علم هلك. قال عليه السلام (من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار) [4] .
(الرابع عشر) : كما أنّ الشرب فوق الكفاية يضر ولا ينفع فكذلك القرآن فوق الفهم والفطنة يضر ولا ينفع، قال عليه السلام:
(1) الحشر: (21) .
(2) الأنعام: (122) .
(3) البقرة: (26) .
(4) الحديث رواه الترمذي في كتاب التفسير، باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه (2950) بسنده عن ابن عباس، قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، وذكره. وقال: هذا حديث حسن صحيح.