فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 866

(أمرت أن أكلم الناس على قدر عقولهم) [1] .

(الخامس عشر) : إذا نزل المطر زال القحط وظهر النبات والغذاء والفواكه فكذلك كان قبل نزول القرآن ظهر قحط الدين فلما نزل القرآن زال القحط في الدين وظهر أنواع الغذاء والفواكه للروح وهو بيان التوحيد والنبوة والشرائع.

(السادس عشر) : كما أن الماء يطفيء النار فكذلك القرآن والإيمان يطفيء عن المؤمن الذي هو حامل القرآن نار جهنم.

(النوع الخامس) : من الأشياء التي شبه اللَّه تعالى بها الإيمان والقرآن الحبل، قال اللَّه تعالى وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا [2] ووجه المشابهة من وجوه:

(الأول) : أن من أراد أن يصعد من الأسفل إلى العلو وخاف من الانزلاق فإذا تمسك بالحبل أمن من ذلك الخوف فالعبد إذا أراد أن يصعد من سفل البشرية إلى علو عالم الجلال والكبرياء ويخاف أن ينزلق قدم عقله فإذا تمسك بالقرآن أمن منه.

(الثاني) : أن الأعمى إذا أراد الذهاب إلى موضع فإن كان بين مكانه وبين ذلك الموضع حبل مشدود تمسك بذلك الحبل فيصير بذلك فارغا من غير خوف فكذلك العقول البشرية كالعمى في سلوك سبل التوحيد والمعرفة فإذا تمسكوا بالقرآن أمنوا من الخوف.

(الثالث) : أن من سقط في البئر فطريق تخليصه أن يرسل إليه حبل

(1) الحديث رواه الديلمي بسند ضعيف عن ابن عباس مرفوعا، وفي صحيح البخاري، عن علي موقوفا:"حدثوا الناس بما يعرفون .. أتحبون عن يكذب اللَّه ورسوله".

(2) آل عمران: (103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت