قدرة كل واحد منهما على الانفراد، والأقل من الغير متناه فقدرة كل واحد منهما متناهية، وكل واحد منهما عاجز.
الحجة الثالثة عشرة: العدد ناقص لاحتياجه إلى الواحد، وأيضا الواحد الذي يوجد من جنسه ونوعه وغيره أيضا ناقص؛ لأن مجموع العدد أزيد منه والناقص لا يكون إلها.
الحجة الرابعة عشرة: لو فرضنا معدوما ممكن الوجود ثمّ قدرنا إلهين فإن لم يقدر واحد منهما على إيجاده كان كل واحد منهما عاجزا والعاجز لا يكون إلها.
وإن قدر أحدهما دون الآخر فهذا الآخر لا يكون إلها.
وإن قدر جميعا فإما أن يوجداه بالتعاون فيكون كل واحد منهما محتاجا إلى إعانة الآخر فيكون كل واحد منهما عاجزا، وإن قدر كل واحد منهما على إيجاده بالاستقلال فإذا أوجده أحدهما فأما أن يبقى الثاني قادرا عليه وهو محال، لأن إيجاد الموجود محال وإن لم يبق فحينئذ يكون الأول قد أزال قدرة الثاني وعجزه فيكون مقهورا تحت تصرفه فلا يكون إلها.
فإن قيل: فالواحد إذا أوجد مقدورا بنفسه فقد زالت قدرته فيلزمك أن يكون هذا الواحد قد جعل نفسه عاجزا.
قلنا الواحد إذا أوجد مقدورا بنفسه فقد زالت قدرته فيلزمك أن يكون هذا الواحد قد جعل نفسه عاجزا.
قلنا الواحد إذا أوجد مقدور نفسه فقد نفذت قدرته، فنفاذ القدرة لا يكون تعجيزا، وأما الشريك فأنه ما نفذت قدرته، فنفاذ القدرة لا يكون تعجيزا، وأما الشريك فأنه ما نفذت قدرته ألبته بل زالت قدرته بسبب